أهدى الطفل إياد القمادي تفوقه الدراسي لوالده المختطف لدى مليشيا الحوثي، بكلمات مؤثرة اختزلت سنوات من الغياب والحرمان، بعد أن حُرم الأب من مشاركة ابنه أهم محطات طفولته وإنجازاته الدراسية.
وأنهى إياد مرحلته الأساسية بنجاح وتفوق، بينما لا يزال والده يقبع في سجون مليشيا الحوثي، في ظل استمرار معاناة أسر المختطفين الذين يعيشون سنوات طويلة من الفراق والانتظار. وقد حمل إياد في رسالته أملاً واحداً، وهو أن يعود والده يوماً ليشهد ثمرة صبره وكفاحه، ويشاركه فرحة النجاح التي غاب عنها حضور الأب.
ولم يكن هذا التفوق بالنسبة لإياد مجرد شهادة نجاح، بل رسالة وفاء من ابن كبر بعيداً عن والده، ورسالة إنسانية تذكّر العالم بأن وراء كل مختطف أسرة تدفع ثمن الغياب كل يوم، وأطفالاً يكبرون على أمل اللقاء واستعادة أحضان آبائهم.
وتجسد قصة إياد جانباً من المعاناة التي تعيشها أسر المختطفين لدى مليشيا الحوثي، حيث تمتد آثار الاختطاف إلى حياة الأبناء ومستقبلهم، وتترك جروحاً نفسية وإنسانية عميقة لا تندمل بسهولة، رغم ما يظهره هؤلاء الأطفال من قوة وإصرار على مواصلة حياتهم وتحقيق أحلامهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news