الميثاق نيوز- متابعة خاصة
، وجّه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ، الدكتور شائع الزنداني، خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على استمرار دعمهما السخي للحكومة والشعب اليمني، وذلك تزامناً مع توجيهات بصرف دفعة جديدة بقيمة 224 مليون ريال سعودي دعماً للموازنة العامة للدولة.
وأثنى الزنداني، في حوار خاص أجرته معه صحيفة "عكاظ" ونُشر اليوم، على المتابعة الحثيثة لوزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز والجهود المخلصة للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، معتبراً أن هذا التوجيه الكريم يأتي امتداداً للمواقف الأخوية الراسخة للمملكة تجاه اليمن في مختلف المجالات.
دعم سعودي يعزز استقرار العملة وصرف الرواتب
وأكد رئيس الوزراء أن الدعم السعودي سيسهم في تعزيز انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، واستقرار العملة الوطنية، وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها وتخفيف معاناة المواطنين.
مشدداً على أن هذا الدعم يمثل "ركيزة أساسية لاستقرار اليمن وصمام أمان للحفاظ على عمل مؤسسات الدولة الاقتصادية والخدمية".
وقال في حواره: "المملكة تمثل شريكاً إستراتيجياً للشعب اليمني ومؤسساته الشرعية لتجاوز تداعيات الأزمة، وتحقيق تطلعاته في استعادة الأمن والاستقرار وبناء السلام الشامل".
مشيراً إلى أن السعودية قدمت نموذجاً استثنائياً في الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي والإنساني، انطلاقاً من الرؤية الحكيمة لقيادتها بأن أمن واستقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة.
أزمة الكهرباء: ليست موسمية بل هيكلية متراكمة
وفي رده على سؤال حول انقطاعات الكهرباء التي تتجدد مع كل صيف، أوضح الزنداني أن الحكومة تنظر إلى هذا الملف باعتباره تحدياً هيكلياً معقداً، وليس مجرد أزمة موسمية، نتيجة عقود من غياب الاستثمارات الإستراتيجية في قطاع الكهرباء والاعتماد الكبير على التوليد بالوقود المكلف، إلى جانب الاختلالات الفنية والإدارية المتراكمة.
وأكد أن الحكومة، التي لم يمضِ على تشكيلها أربعة أشهر، تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة، وواجهت إرثاً ثقيلاً من الاختلالات، حيث يعاني قطاع الطاقة من عجز هائل في التوليد وتهالك كبير في شبكات النقل والتوزيع، إضافة إلى غياب الصيانة الدورية للمحطات لسنوات طويلة، وارتفاع كلفة المشتقات النفطية التي تلتهم الجزء الأكبر من موارد الدولة.
وكشف عن إطلاق حزمة إصلاحات مالية وإدارية لتعزيز الحوكمة والرقابة، مع التركيز على حلول إستراتيجية مستدامة تشمل تحسين كفاءة التوليد وإعادة تأهيل الشبكات والحد من الفاقد وتعزيز التحصيل، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، ثمّن الزنداني الدعم السعودي الأخير لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، واصفاً إياه بـ"طوق نجاة مؤقت" خلال فصل الصيف، لكنه شدد على أنه ليس الحل النهائي، قائلاً: "أزمة الكهرباء ليست مرتبطة فقط بنقص الوقود، وإنما هي أزمة هيكلية متراكمة تتطلب حلولاً إستراتيجية طويلة الأمد، وهذا ما نعمل عليه بالشراكة مع أشقائنا في المملكة".
خطة طموحة لتأهيل الموانئ والمطارات
وحول خطط تشغيل الموانئ والمطارات، أوضح رئيس الوزراء أن تأهيل هذه المنشآت يقع في صلب خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، وتعمل الحكومة وفق إستراتيجية واضحة لرفع الكفاءة التشغيلية لميناء ومطار عدن وبقية الموانئ والمطارات في المحافظات المحررة، وتحديث منظومتها اللوجستية واستقطاب الاستثمارات اللازمة.
وأشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يلعب دوراً محورياً في هذا الجانب، مؤكداً حرص الحكومة على تقديم كل التسهيلات للملاحة الجوية والبحرية وخطوط الشحن الدولية لتبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير، مما ينعكس إيجاباً على خفض تكاليف التجارة والشحن وبالتالي تراجع أسعار السلع الأساسية وتحسين تنافسية الاقتصاد اليمني.
تنسيق أمني وعسكري وثيق مع السعودية
وبخصوص التنسيق الأمني والعسكري، أكد الزنداني أن التنسيق بين البلدين ليس ظرفياً أو مرتبطاً بالأزمة الحالية، بل هو شراكة إستراتيجية تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية، مع تطابق في الرؤى والمواقف على المستويين الأمني والسياسي.
وقال إن التنسيق الوثيق مستمر لدعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات المشتركة التي تستهدف أمن المنطقة والملاحة الدولية، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام وفق المرجعيات الثلاث المتوافق عليها، مشيراً إلى أن مخرجات هذا التنسيق تتجلى في تماسك الجبهة الشرعية وإحباط محاولات تمدد الفوضى.
وأوضح أن الحكومة، بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ماضية في دعم المؤسستين العسكرية والأمنية عبر توحيد القرار العسكري والأمني وتعزيز الجاهزية والتنسيق وتطوير العمل الاستخباراتي، بالتعاون الوثيق مع شركائهم في التحالف بقيادة المملكة، لبناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية محترفة قادرة على حماية الدولة وفرض سيادة القانون ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news