أدان حلف أبناء وقبائل شبوة قرار منع رئيسه الشيخ علي حسن بن دوشل النسي من دخول مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، معتبراً الخطوة إجراءً تعسفياً وانتهاكاً لحقوق المواطنة وحرية التنقل المكفولة بالدستور والقانون، محملا المحافظ عوض بن الوزير المسؤولية.
وأكدت مصادر قبلية لـ"يمن شباب نت"، أن نقطة البوابة الغربية لمدينة عتق، التابعة لقوات اللواء الأول دفاع شبوة الذي يقوده أحمد عوض نجل المحافظ، أوقفت يوم الجمعة، الشيخ دوشل ومنعته من دخول المدينة أثناء توجهه للمشاركة في مناسبات اجتماعية وقبلية، ما اضطره للعودة إلى مديرية مرخة.
بدوره، أكد الحلف، في بيان أصدره في وقت متأخر من مساء الجمعة، أن الشيخ دوشل كان متوجهاً إلى عتق تلبيةً لدعوات من آل المشعبة وآل الهمامي للمشاركة في أفراحهم ومناسباتهم الاجتماعية، قبل أن يتم إيقافه عند نقطة المصينعة وإجباره على العودة.
وأضاف البيان أن الاتصالات التي أجراها الشيخ وعدد من وجهاء المحافظة مع الجهات المختصة أظهرت أن قرار المنع صدر بتوجيهات من غرفة عمليات المحافظ، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة واستهدافاً غير مبرر لشخصية قبلية واجتماعية معروفة بأدوارها في الإصلاح الاجتماعي وحل النزاعات.
وأشار الحلف إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، موضحاً أن الشيخ دوشل تعرض لمنع متكرر من دخول عتق خلال فترات سابقة، وأن بعض أفراد النقاط الأمنية كانوا يسمحون له بالدخول على مسؤوليتهم الشخصية قبل أن يتعرضوا للمساءلة والعقوبات، بحسب البيان.
وعبر الحلف عن استغرابه من منع شخصية اجتماعية وقبلية تنشط في إصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر، في وقت تُفتح فيه أبواب المدينة أمام من وصفهم البيان بمثيري الفوضى والنزاعات، معتبراً أن ما جرى يتناقض مع شعارات الشراكة والتعايش التي ترفعها السلطة المحلية.
وحمل محافظ شبوة المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار، مطالباً الجهات العليا بالتدخل لوقف ما وصفه بسياسة الإقصاء والاستهداف، ومؤكداً احتفاظه بحقه القانوني والدستوري في ملاحقة المسؤولين عن القرار أمام الجهات القضائية المختصة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للسلطة المحلية في شبوة، بعد أيام من إعلان مكونات وأحزاب اللقاء التشاوري بالمحافظة رفضها ما وصفته بسياسات الإقصاء والتهميش، ودعوتها إلى تعزيز الشراكة السياسية واحترام التعددية وتهيئة مناخ يضمن مشاركة مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في إدارة الشأن العام.
وأكدت تلك المكونات، في بيان سابق، أن التنوع السياسي والاجتماعي في شبوة يمثل ركيزة أساسية للاستقرار، داعية السلطة المحلية إلى الانفتاح على مختلف القوى والمكونات، والابتعاد عن الممارسات التي من شأنها تعميق الانقسام داخل المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news