الميثاق نيوز - متابعة خاصة،آ لا تُغلق المدارس في اليمن أبوابها بسبب العطل، بل تُغلق لأنها تحولت إلى ثكنات عسكرية، أو لأنها دُمرت.
فبينما يفترض أن تكون جدران الفصول الدراسية ملاذاً آمناً للأطفال، تكشف أرقام تقرير "التعليم تحت الهجوم 2026" الصادر عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA) واقعاً مروعاً؛ حيث يقف اليمن، بـ 283 هجمة موثقة على منشآته التعليمية، في صدارة الدول التي تحولت فيها المدارس إلى ساحات للمواجهة.
ولم تعد الهجمات تقتصر على تدمير المباني فحسب، بل حصدت أرواحاً وأطرافاً.
فاليمن، إلى جانب ميانمار ونيجيريا والكاميرون، يتقاسم صدارة القائمة السوداء للدول الأكثر دموية بحق المنظومة التعليمية، مسجلةً وحدها سقوط أكثر من 1,700 طالب ومعلم بين قتيل وجريح خلال العامين الماضيين.
وفي خضم هذا الدمار، تتحمل الفتيات العبء الأكبر، حيث يتحولن إلى هدف مزدوج يجمع بين قصف المدارس والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
هذا الانهيار في اليمن ليس سوى عَرَض لمرض عضال يضرب المنظومة التعليمية الكونية.
فبحسب التقرير، هوت المعايير العالمية التي كانت تحمي الأطفال، لتسجل الهجمات على التعليم قفزة بنسبة 40% على مستوى العالم.
فقدت 8,556 حادثة عنف أرواح وحريات أكثر من 10,600 طالب ومعلم، ممتدة من كولومبيا إلى أوكرانيا، مروراً بفلسطين وهايتي.
وتعليقاً على هذا الانهيار، حذرت ليزا تشونغ بيندر، مديرة التحالف، من أن "المعايير العالمية تنهار"، في وقت بلغ فيه عدد النزاعات المسلحة 65 نزاعاً حول العالم، جعلت من عام 2025 ثاني أكثر الأعوام دموية منذ إبادة رواندا عام 1994.
وفي ظل هذه الأرقام الكارثية، لم يعد التعليم ضحية جانبية للحرب، بل أصبح ساحة معركة بحد ذاتها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لا يقتصر على الشجب، بل يمتد إلى مساءلة صارمة وتمويل ينقذ ما تبقى من جيل بأكمله.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news