يمن إيكو|تقرير:
وقعت إيران والولايات المتحدة، اليوم الخميس، مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها هذا الأسبوع لإنهاء الحرب، والتي كشفت بنودها عن مكاسب كبيرة لطهران، بما في ذلك تطبيع سيطرتها على مضيق هرمز، ما يترجم انتصارها في المواجهة.
ووقع كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المذكرة “عن بُعد” بعد أن كان من المقرر أن يتم التوقيع يوم غد الجمعة في سويسرا، وتم نشر صور عملية التوقيع، والوثائق الموقعة، لتدخل المذكرة رسمياً حيز التنفيذ.
وتضمنت بنود المذكرة التي تم الكشف عنها، إنهاء الحرب الحالية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد بالاحترام المتبادل للسيادة، وإطلاق مفاوضات لمدة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وينص البندان الرابع والخامس من المذكرة على أن تبدأ الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران ووقف أي مضايقات ضدها، على أن ينتهي الحصار بالكامل في غضون 30 يوماً، وهي الفترة نفسها التي يتم خلالها “توفير ممر آمن ومجاني” للسفن التجارية في مضيق هرمز، بما يتناسب مع حجم حركة الملاحة قبل الحرب.
وتتيح المذكرة لإيران التنسيق مع سلطنة عمان “لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول الساحلية لمضيق هرمز” وهو ما يرسخ النظام الجديد الذي أعلنته إيران خلال الحرب للسيطرة على المضيق.
وتعهدت الولايات المتحدة بسحب قواتها العسكرية من محيط إيران بعد 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق نهائي، كما تعهدت بإنشاء خطة متفق عليها تكون جزءاً من الاتفاق النهائي، لإعادة إعمار إيران، بتأمين ما لا يقل عن 300 مليار دولار.
وفي البند السابع تتعهد الولايات المتحدة بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، وفق برنامج زمني يكون جزءاً من الاتفاق النهائي.
وينص البند الثامن على عدم اقتناء إيران سلاحاً نووياً، مع تسوية وضع المواد المخصبة وفق آلية مرتبطة بالبرنامج الزمني للبند السابق، ولكن إلى حين التوصل لاتفاق نهائي، فإن الوضع القائم في البرنامج النووي الإيراني يبقى كما هو، مع عدم فرض أي عقوبات أمريكية جديدة أو نشر قوات في المنطقة، وفقاً للبند التاسع.
وفي البندين العاشر والحادي عشر: تتعهد الولايات المتحدة، فور التوقيع على المذكرة، بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بذلك، كما تتعهد بأن تجعل الأموال والأصول الإيرانية المقيدة أو المجمدة متاحة بالكامل للاستخدام مع تنفيذ مذكرة التفاهم، على أن يتم الاتفاق حول الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات.
ووفقاً للمذكرة فإن بدء المفاوضات حول الاتفاق النهائي مرهون بتنفيذ البنود المتعلقة بإنهاء الحرب، ورفع الحصار البحري الأمريكي وفتح مضيق هرمز، والسماح بتصدير المنتجات النفطية الإيرانية، وإطلاق الأموال والأصول المجمدة.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت، اليوم الخميس، لتصل إلى 78 دولاراً للبرميل بحلول عصر اليوم، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب.
وقالت وكالة رويترز إن ثلاث ناقلات نفط سعودية عملاقة تحمل نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام، عبرت مضيق هرمز اليوم.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن محللين في مراكز أبحاث أمريكية وغربية قولهم إن المذكرة تصب في صالح الإيرانيين بشكل كبير، لأنها تمنحهم مكاسب اقتصادية كبيرة وتتيح لهم تصدير النفط، وتخفيف العقوبات، مقابل التزامات نووية محدودة، مشيرين إلى أن المذكرة “تكسر البنية الأساسية للعقوبات الأمريكية والتي تعتبر أقوى نفوذ اقتصادي تمتلكه الولايات المتحدة ضد إيران”.
ولا يزال الوضع في لبنان يهدد مسار مذكرة التفاهم، حيث شنت إسرائيل اليوم غارات على جنوب لبنان، ونشرت خريطة جديدة لما وصفته بالمنطقة الأمنية التي ترفض الانسحاب منها، الأمر الذي يمكن أن يقوض البند الأول والرئيسي في مذكرة التفاهم والمتعلق بإنهاء الحرب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news