تقرير رصد أعده لـ”يمن ديلي نيوز” إسحاق الحميري
: أثارت التصريحات الأخيرة لمحافظ أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي، التي تحدث فيها عن قرب الجزيرة من الصومال وطرح خلالها أفكاراً مرتبطة بالحكم الذاتي، موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والحقوقية والإعلامية في اليمن، وسط اتهامات له بتجاوز مقتضيات منصبه الرسمي والمس بالثوابت الوطنية المتعلقة بالسيادة ووحدة الأراضي اليمنية.
ورصد “يمن ديلي نيوز” أبرز التعليقات الصادرة عن سياسيين وكتاب وأكاديميين، تباينت في زوايا تناولها للتصريحات، لكنها التقت عند رفض أي تشكيك بيمنية أرخبيل سقطرى أو المساس بمركزه القانوني والسيادي للدولة اليمنية المعترف بها دولياً فيما تصاعدت الدعوات المطالبة بموقف رسمي من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتوضيح موقف الدولة من التصريحات المثيرة للجدل.
اليمني والمدافع عن حقوق الإنسان رياض الدبعي شدد على أن ما صدر عن المحافظ “ليس تفصيلًا عابرًا”، كونه يمس فكرة الدولة وحدودها، معتبراً أن صدور مثل هذا الخطاب من مسؤول رسمي يمثل اختبارًا لمدى التزامه بمقتضيات منصبه، وداعيًا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى اتخاذ موقف واضح يحافظ على هيبة الدولة ووحدة خطابها الرسمي.
من جانبه، رأى رئيس مجلس إدارة صحيفة الثورة سام الغباري أن تصريحات الثقلي جاءت في توقيت حساس إقليميًا، معتبرًا أن الربط بين سقطرى والقرن الأفريقي يفرض إعادة قراءة عدد من الفرضيات المتعلقة بالصراعات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى تنامي تأثير المحفزات العقدية والأيديولوجية في النزاعات المعاصرة.
أما الشاعر اليمني نائف عواض فهاجم تصريحات المحافظ الثقلي بشدة، متسائلًا: “ما الذي يثبت يمنيتك أنت؟”، مؤكدًا أن يمنية سقطرى موثقة في النقوش المسندية والحميرية والسبئية منذ آلاف السنين، وأن انتماء الأرخبيل لليمن حقيقة تاريخية راسخة.
وفي السياق ذاته، انتقد الكاتب مصطفى ناجي ما وصفه بـ”المفارقة السياسية”، مشيرًا إلى أن سقطرى أصبحت المحافظة الثانية والعشرين في الجمهورية اليمنية بموجب قرار جمهوري سابق، بينما يخرج محافظها بتصريحات تشكك في هوية الأرخبيل.
كما لفت إلى وجود تباين في المعلومات المنشورة بالمواقع الرسمية اليمنية حول عدد المحافظات، معتبرًا أن غياب سقطرى عن بعض المنصات الرسمية يعكس حالة من الإهمال المؤسسي.
بدوره، وصف الصحفي كمال السلامي تصريحات الثقلي بأنها تستوجب المساءلة والإقالة، معتبرًا أنها تمثل تحريضًا على السيادة الوطنية وتشكيكًا بوحدة الأراضي اليمنية.
كما نقل الكاتب والمحلل السياسي حسين الفضلي عن الصحفي أنيس منصور وصفه التصريحات بأنها “جريمة كبرى”، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية تناولت الجدل المثار حول هوية سقطرى.
وفي مواجهة الجدل المتصاعد، قدمت الدكتورة نادين الماوري، نائبة رئيس حكومة الظل ووزيرة الإدارة المحلية ونظام حكم الأقاليم، ورقة قانونية وسياسية أكدت فيها أن يمنية سقطرى محسومة قانونيًا بموجب الاعتراف الدولي والخرائط والمعاهدات المودعة لدى الأمم المتحدة.
وأوضحت الورقة أن أرخبيل سقطرى جزء من إقليم الجمهورية اليمنية وفق القانون الدولي، ولا يوجد أي نزاع مسجل أمام الأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية بشأن السيادة اليمنية على الأرخبيل.
كما أكدت أن سقطرى تمثل ركيزة أساسية في تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة لليمن وحقوقه البحرية في بحر العرب وخليج عدن.
من جهته، اتهم الناشط السياسي عبدالشافي النبهاني المحافظ الثقلي بالإضرار بالسيادة الوطنية، معتبرًا أن تصريحاته تمثل تجاوزًا خطيرًا لموقعه الرسمي، داعيًا إلى محاسبته وعزله من منصبه.
وتعكس ردود الفعل المتعددة حالة إجماع واسعة بين المنتقدين على رفض أي تشكيك بيمنية أرخبيل سقطرى، وسط مطالبات للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بتوضيح موقف رسمي من التصريحات الأخيرة، والتأكيد على ثوابت الدولة المتعلقة بوحدة الأراضي اليمنية وسيادتها المعترف بها دوليًا.
مرتبط
الوسوم
تصريحات محافظ سقطرى
رأفت الثقلي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news