صنّف تقرير أممي حديث، اليمن ضمن قائمة أخطر بؤر الجوع بالعالم، في الأشهر المتبقية من العام الجاري.
وقال تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، حول توقعات انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة من يونيو إلى نوفمبر 2026م، “لا تزال السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين بؤراً ساخنة تثير قلقاً بالغاً، وانضمت شمال شرق نيجيريا والصومال إلى القائمة مع تدهور مخاطر الجوع الحادة إلى مستويات كارثية”.
وأضاف “صنّف التقرير الأخير لتقرير بؤر الجوع، الذي يصدر مرتين سنوياً عبر الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية، السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين كأخطر بؤر الجوع في العالم من حيث حدّتها وانتشارها”.
وأردف التقرير أنه في اليمن، من المتوقع أن يظل انعدام الأمن الغذائي الحاد من بين الأشد خطورة على مستوى العالم في عام 2026.
ولفت التقرير إلى تقديرات سابقة في هذا السياق تشير إلى أن 18.3 مليون شخص سيواجهون أزمة أو ما هو أسوأ (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، وهو ما يمثل أكثر من نصف السكان. ويشمل ذلك 5.5 مليون شخص في حالة طوارئ (المرحلة الرابعة) و41 ألف شخص من المتوقع أن يواجهوا كارثة (المرحلة الخامسة) في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عام 2026.
كما أشار التقرير إلى تحليل جزئي أحدث، من المتوقع أن يواجه ما يقرب من 5.4 مليون شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة أزمة أو ما هو أسوأ (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) بين يونيو وسبتمبر 2026.
ونوه التقرير إلى أنه المتوقع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد بالنسبة لملايين الأشخاص في 13 دولة تعتبر “بؤراً ساخنة للجوع” بين يونيو ونوفمبر 2026.
وذكر التقرير أنه لا يزال النزاع المسلح والعنف المحركين الرئيسيين لانعدام الأمن الغذائي الحاد، إذ يؤثران على 12 من أصل 13 منطقة ساخنة. وتتفاقم هذه الضغوط بفعل الصدمات الاقتصادية، والنقص الحاد في التمويل، والمخاطر المتزايدة المرتبطة بظاهرة النينيو المتوقعة، والتي يُتوقع أن تجلب معها هطول أمطار غير منتظم، وجفافاً، وفيضانات في بلدان تعاني أصلاً من هشاشة عالية.
ودعا التقرير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لتوسيع نطاق المساعدة الإنسانية، وضمان الوصول الآمن، والاستثمار في سبل العيش، وتعزيز القدرة على الصمود.
وشدد على أن التدخل المبكر ينقذ الأرواح، ويحمي سبل العيش، وهو أكثر فعالية من حيث التكلفة بكثير من الاستجابة بعد تفاقم الأزمات. محذراً أنه وبدون التزام سياسي أقوى، وتمويل يمكن التنبؤ به، وعمل جماعي، من المرجح أن تتفاقم أزمات الجوع في أكثر مناطق العالم هشاشة في الأشهر المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news