أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس 18 يونيو/ حزيران، القواعد والأسس التنفيذية والمعالجات الخاصة بقرار زيادة مرتبات موظفي القطاع المدني بنسبة 20%، وذلك بناءً على المقترح المرفوع من وزير الخدمة المدنية والتأمينات.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، حيث أقرت منح موظفي الجهاز المدني للدولة الزيادة المقررة وفقاً للقيم المحددة لكل درجة وظيفية، مؤكدة سريان هذه الزيادة على المتعاقدين الذين تُمول رواتبهم من بند التعاقدات في الموازنة العامة للدولة.
وتحدث رئيس الحكومة "شائع الزنداني" في الاجتماع، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، عن التحديات القائمة في ملف الخدمات، مؤكداً على المساعي الجارية لمعالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء، والتوجه نحو تنفيذ حلول استراتيجية ومستدامة تضمن استقرار الخدمة، بالتوازي مع الإجراءات العاجلة لتأمين وقود محطات التوليد.
وأكد الاجتماع أن أزمة الكهرباء الحالية هي نتاج تراكمات عقود مضت من غياب الرؤى المستدامة والاعتماد على الحلول الترقيعية، مشدداً على أن الحكومة، ورغم عدم مسؤوليتها عن نشوء هذه التراكمات، إلا إنها تتعامل بمسؤولية وطنية وأخلاقية لإيجاد حلول جذرية والتحول نحو مسار يوقف استنزاف مقدرات الدولة.
وفي هذا السياق أكدت الحكومة تفهمها الكامل لمعاناة المواطنين جراء انقطاعات التيار الكهربائي، مؤكدة أنها ستسخر كل الوسائل المتاحة لاستقرار الخدمة، معبرة في الوقت نفسه عن بالغ شكرها وتقديرها للأشقاء في المملكة العربية السعودية، منوهة بالمنحة الجديدة للمشتقات النفطية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء والبالغة قيمتها 150 مليون دولار.
إلى ذلك وافقت الحكومة اليمنية في اجتماعها على مشروع قرار يقضي بإنشاء محطة للبحوث الزراعية في محافظة أرخبيل سقطرى، بناءً على المقترح المقدم من وزير الزراعة والري والثروة السمكية.
وتهدف المحطة الجديدة إلى تنفيذ سياسة الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي لتنمية وتطوير الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في الأرخبيل، عبر إعداد البحوث والدراسات العلمية والتطبيقية في مختلف المجالات الزراعية، وتنسيق أنشطة الإرشاد الزراعي.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء على مذكرة وزير الزراعة والثروة السمكية بشأن رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، مع الالتزام باستيعاب الملاحظات المقدمة والتنسيق المشترك مع وزارة المالية.
ووقف المجلس أمام الأوضاع الخدمية والأمنية في مدينة عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً تفهمه الكامل للمطالب المشروعة للمواطنين، والتزام الحكومة بمضاعفة الجهود واتخاذ إجراءات عاجلة وعملية للتخفيف من معاناتهم وتحسين الخدمات الأساسية.
وأشاد بالجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية للحفاظ على الأمن والاستقرار والتعامل المسؤول مع المستجدات، وإفشال المحاولات الساعية لاستغلال الاحتجاجات السلمية للإخلال بالأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق لحماية السكينة العامة ومؤسسات الدولة.
كما اطلع الاجتماع على تقرير مشترك من وزيري الدفاع والداخلية حول مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية، والجهود المبذولة لرفع الجاهزية القتالية والتنسيق الميداني للتعامل مع التهديدات القائمة، منوهاً باليقظة العالية للقوات المسلحة والأمن في حفظ الاستقرار ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وعلى الصعيد السياسي، جددت الحكومة التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الثابت تجاه التطورات الإقليمية والدولية الداعي لتعزيز الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي، معتبرة أن السلام الحقيقي يبدأ من احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم المليشيات وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
وفي ختام اجتماعها، وجهت الحكومة كافة الوزارات والجهات الحكومية بمضاعفة الجهود لتنفيذ أولويات المرحلة الراهنة، وتسريع وتيرة الإنجاز في الملفات الاقتصادية والخدمية بما يعزز الثقة بأداء مؤسسات الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news