ندد السكان المتضررون، في مناشدات متكررة، بتقاعس السلطة المحلية في مأرب والمنظمات الإغاثية الإقليمية والدولية عن توفير الإيواء الطارئ والمواد الأساسية..
حشد نت- مأرب:
اندلع حريق هائل، الساعات الماضية، في مخيم "السلام" للنازحين شرقي مدينة مأرب، ملتهمًا أكثر من 13 مأوىً وخيامًا، ومخلفًا وراءه عشرات الأسر التي وجدت نفسها فجأة بلا سقف يأويها، وسط حر الصيف الحارق.
ووفقًا لشهادات سكان ونازحين في المخيم، الذي يقع بجوار حي الزراعة، فإن الحريق نجم عن ماس كهربائي، وسرعان ما انتشرت النيران بفعل الرياح وطبيعة الخيام المصنوعة من الأقمشة والمواد الخشبية سريعة الاشتعال، مما أدى إلى تفحم المآوي بالكامل في دقائق قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق.
ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية، لكن الأضرار المادية كانت فادحة؛ إذ التهمت النيران كل محتويات الخيام المتضررة، من أثاث وبطانيات ومواد غذائية، فضلًا عن الوثائق الرسمية وبطاقات الهوية الشخصية التي كانت تمثل الرابط الوحيد لهذه الأسر بهويتها وحقوقها الإغاثية.
وقال نازحون، وهم يقفون وسط أكوام الرماد: "ننام في العراء، لا طعام ولا غطاء، ولم تصل إلينا أي جهة إنسانية أو منظمة دولية حتى هذه اللحظة."
وأعرب المتضررون عن استيائهم من غياب أي استجابة عاجلة، معتبرين أن الوضع يزداد مأساوية مع حلول الليل وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ويُعتبر مخيم "السلام" واحدًا من عشرات التجمعات السكنية المؤقتة المنتشرة في محافظة مأرب، التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين الفارين من جبهات القتال في مناطق أخرى.
وتعتمد هذه المخيمات بشكل شبه كامل على الخيام القماشية الهشة، التي تتحول إلى قنابل موقوتة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، خاصة في ظل غياب تام لأنظمة الوقاية من الحرائق، وضعف البنية التحتية، وافتقار المخيمات لأبسط وسائل السلامة.
وندد السكان المتضررون، في مناشدات متكررة، بتقاعس السلطة المحلية في مأرب والمنظمات الإغاثية الإقليمية والدولية عن توفير الإيواء الطارئ والمواد الأساسية، مطالبين بتدخل فوري لإنقاذ ما تبقى من حياة هشة، ووضع حلول جذرية تمنع تكرار هذه الكوارث، وعلى رأسها استبدال الخيام القماشية بمآوٍ أكثر أمانًا وقادرة على مقاومة الحرائق والتقلبات المناخية القاسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news