تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقاطع فيديو أثارت موجة واسعة من الجدل والاستياء بين المتابعين العرب واليمنيين على حد سواء، إذ ظهر فيها مشجعون يمنيون وهم يمضغون القات المجفف داخل مدرجات أحد الملاعب الأمريكية المستضيفة لمنافسات كأس العالم 2026.
وأظهرت اللقطات المتداولة شباناً يمنيين يتعاطون هذه المادة المحظورة قانونياً في الولايات المتحدة، خلال متابعتهم لمباراة جمعت بين المنتخبين البرازيلي والمغربي ضمن فعاليات المونديال الذي يُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً. وجاءت هذه الواقعة لتطرح تساؤلات ملحّة حول آليات دخول القات إلى الملاعب الأمريكية، ومدى وعي المشجعين بالتشريعات المحلية التي تجرّم حيازته وتعاطيه.
ويُصنف القات في الولايات المتحدة ضمن المواد الخاضعة للرقابة الفيدرالية، إذ تحظر معظم الولايات الأمريكية — ومن بينها كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وفلوريدا — تعاطيه بشكل قاطع، بسبب احتوائه على مادتي الكاثين والكاثينون المدرجتين ضمن المنبهات المحظورة. وتتراوح العقوبات المترتبة على مخالفة هذا الحظر بين الغرامات المالية الباهظة والملاحقات الجنائية التي قد تصل إلى السجن.
وقد انقسمت ردود الفعل على المنصات الرقمية بين مستنكر للسلوك ومعتبر إياه مسيئاً للصورة العامة للجالية اليمنية والعربية أمام مئات الملايين من المشاهدين حول العالم، وبين من رأى في الحادثة تذكيراً بالحاجة إلى توعية الجاليات المشاركة بأهمية الالتزام بالقوانين المحلية في البلدان المضيفة. وشدد ناشطون يمنيون على أن ظهور القات في محيط كأس العالم لا يمثل مدعاة للفخر، بل يعكس سلوكاً فردياً قد يختزل شعباً بأكمله في ممارسة سلبية خارج إطار القانون.
وتكتسب هذه الواقعة أهمية إضافية في ظل سعى اليمنيين في المهجر إلى تقديم صورة حضارية تتجاوز الصراع الدائر في بلادهم منذ عشر سنوات، ما يجعل أي سلوك مخالف للقانون في فعالية عالمية بحجم المونديال يحمل دلالات رمزية تتجاوز الحدث ذاته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news