الميثاق نيوز - متابعة خاصة
- على الضفة الأفريقية لمضيق باب المندب، لا تُرسم ملامح الحرب المقبلة بالبنادق فحسب، بل بخيوط التهريب، وطائرات الدرون، وشبكات الجريمة المنظمة.
هناك، يتشكل تحالف صامت وخطير بين ميليشيا الحوثي الارهابيةآ وحركة "الشباب" الصومالية، في زواج تكتيكي يُجبر المنطقة على قراءة مستقبل الأمن بأسره من جديد.
القصة بدأت تتكشف عبر تقارير أممية دقيقة؛ عشرات العناصر من "الشباب"، بينهم قيادات ميدانية، يعبرون البحار نحو مأرب وشبوة.
ليسوا لاجئين، بل تجار سلاح وخبراء تهريب.
وفي الجهة المقابلة، يُشاع أن خبراء حوثيين يتسللون إلى أعماق الصومال، يعلمون مقاتلي "الشباب" فنون القتل الحديثة؛ كيف تُسيّر الطائرات بدون طيار، وكيف تُفخخ السيارات، وكيف تُدار حرب العصابات التي ورثوها عن مدربيهم في الحرس الثوري.
لكن لماذا الآن.. الإجابة تكمن في "غرفة العمليات الإيرانية" التي تتساقط جدرانها.
فمنذ عام 2024، والمحور الذي كانت تموله طهران يتداعى؛ حزب الله يُجرح، الأسد سقط، وحماس تُحاصر. وفي خضم هذا الانهيار، أدرك الحوثيون و"الشباب" أن عليهم الاعتماد على أنفسهم.
إنها صفقة رابحة للطرفين؛ الحوثيون يحصلون على "ممر خلفي" في أفريقيا لتهريب أسلحتهم ومخدراتهم بعيداً عن أعين الرادارات، و"الشباب" تحصل على ترقية ترسانتها من البنادق البدائية إلى صواريخ موجهة وطائرات بحرية وآ النتيجة؟ كارثة اقتصادية عالمية.
فبعد أن أرغمت هجمات البحر الأحمر سفن الشحن على الالتفاف حول أفريقيا، يُنذر هذا التحالف الجديد بموجات قرصنة وابتزاز بحري ستطال فواتير المستهلك في أقصى المعمورة.
ما نراه اليوم ليس مجرد تعاون بين جماعتين مسلحتين، بل هو ولادة "هيدرا" جديدة في المنطقة.
هيدرا تعلمت أن الأيديولوجيا قد تنكسر، لكن تجارة السلاح والفوضى هي اللغة الوحيدة التي تضمن بقاءها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news