أثارت قضية جنائية في جمهورية مصر العربية اهتمامًا واسعا عقب قرار إحدى المحاكم المختصة إحالة أوراق متهمين، أحدهما يمني والآخر صومالي، إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي بشأن الحكم عليهما بالإعدام، وذلك على خلفية اتهامهما بتهريب نحو خمسة أطنان من القات إلى داخل الأراضي المصرية.
وأوضح مختصون قانونيون أن إحالة أوراق المتهمين إلى المفتي لا تعني صدور حكم نهائي بالإعدام، وإنما تُعد إجراءً قانونيا إلزاميًا يسبق النطق بالحكم في القضايا التي تتجه فيها المحكمة إلى توقيع هذه العقوبة، حيث يتم أخذ الرأي الشرعي قبل إصدار القرار القضائي النهائي.
وتسلط القضية الضوء على خطورة جرائم التهريب والاتجار غير المشروع عبر الحدود، وما يترتب عليها من عقوبات صارمة في عدد من الدول، لا سيما عندما ترتبط بكميات كبيرة أو بشبكات منظمة، الأمر الذي يجعل مرتكبيها عرضة لأشد العقوبات المنصوص عليها في القوانين المحلية.
وفي هذا السياق، دعا المحامي والناشط الحقوقي الدكتور أسامة عبدالإله سلام الأصبحي، مدير وحدة قضايا اللاجئين والمهاجرين والدراسات القانونية بمكتب "حق" للمحاماة وأعمال القانون ورئيس شبكة "محامون ضد الفساد"، أبناء الجالية اليمنية في الخارج إلى الالتزام الصارم بقوانين الدول المضيفة وتجنب الانخراط في أي أنشطة مخالفة للقانون.
اخبار التغيير برس
وأكد الأصبحي أن القضية تمثل "جرس إنذار" لكل من يستهين بعواقب الجرائم العابرة للحدود، مشددًا على أهمية توعية الشباب وأفراد الجاليات اليمنية بمخاطر الانجرار وراء شبكات التهريب أو الوقوع ضحية لوعود ومغريات قد تنتهي بأحكام قضائية قاسية.
وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت كثيرًا من اليمنيين إلى الهجرة والبحث عن فرص عمل خارج البلاد لا ينبغي أن تكون مبررًا للانخراط في أنشطة غير مشروعة، داعيًا إلى الحفاظ على سمعة اليمنيين والالتزام بالقانون أينما وجدوا، تجنبًا لعواقب قد تصل إلى فقدان الحرية أو مواجهة أحكام لا رجعة فيها.
واختتم الأصبحي حديثه بالتأكيد على أن العبرة من هذه القضية تكمن في ضرورة الاتعاظ من تجارب الآخرين، والابتعاد عن أي أعمال قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية، مشددًا على أن الوعي بالقوانين واحترامها يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والجاليات في بلدان الاغتراب.
إنشر على واتس أب
إنشر على الفيسبوك
إنشر على X
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news