يمن إيكو|تقرير:
أعلنت الولايات المتحدة وإيران، اليوم الإثنين، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في المنطقة، من المقرر التوقيع عليه يوم الجمعة المقبل، وفيما انخفضت أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، فإن قطاع الشحن لا يزال يترقب المزيد من المؤشرات الإيجابية المؤكدة لاستئناف الحركة عبر مضيق هرمز.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، منتصف ليل الأحد/الإثنين، أنه “بعد مفاوضات مكثفة، تم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد أعلن الطرفان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وسيُقام حفل التوقيع الرسمي يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا”.
وأضاف أنه “مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، وستُمهد هذه المناقشات التمهيدية الطريق للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي”.
وبعدها بقليل كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة (تروث سوشيال): “تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تهانينا للجميع!” معلناً عن “رفع الحصار البحري الأمريكي بشكل كامل”.
وفي تدوينة أخرى أوضح ترامب أن مضيق هرمز سيتم فتحه يوم الجمعة بعد توقيع الاتفاق.
وأصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً، اطلع عليه “يمن إيكو”، جاء فيه أنه “تم الانتهاء من صياغة نص مذكرة التفاهم بشأن مفاوضات إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وبناءً على الاتفاقات التي تم التوصل إليها، ستنتهي الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بشكل فوري ودائم ابتداءً من هذه الليلة، بالإضافة إلى ذلك، سينتهي الحصار البحري المفروض على إيران بشكل فوري وكامل”.
وأضاف المجلس أن “المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي ستؤجل إلى حين وفاء الطرف الآخر بالتزاماته بموجب مذكرة التفاهم”.
ولا يزال النص الكامل للاتفاق مجهولاً حتى الآن، لكن التصريحات الرسمية تشير بوضوح إلى رفع الحصار البحري الأمريكي، وإنهاء الحرب في لبنان، وفتح مضيق هرمز (بعد التوقيع)، وتشير العديد من التقارير إلى أنه سيتم رفع العقوبات الأمريكية على إيران والإفراج عن أموالها المجمدة بناء على التقدم الذي سيتم إحرازه بعد التوقيع، بينما تتضارب المعلومات حول الملف النووي الذي يبدو أن إيران تؤجل حسمه إلى ما بعد وفاء الولايات المتحدة بالتزامات مذكرة التفاهم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى أدنى مستوياتها منذ 10 مارس الماضي، حيث وصلت إلى 83.17 دولار للبرميل بحلول عصر اليوم، ما يعكس تفاؤل الأسواق بانفراج أزمة الإمدادات، على الرغم من أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق وقتاً أطول.
وقالت وكالة رويترز إن شركات الشحن العالمية ترغب في انتظار صمود الاتفاق والمزيد من التفاصيل، قبل أن تستأنف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني لم يسمح بعد بعبور أي سفن.
ولم تعلن إسرائيل التزامها بالاتفاق الذي يتعارض مع مطالبها بالاحتفاظ بحرية الحركة في لبنان، لكن وكالة رويترز أفادت بتراجع حدة القتال بشكل كبير اليوم الإثنين.
ودعا “حزب الله” في بيان رسمي، سكان جنوب لبنان إلى التريث وانتظار التوجيهات بشأن العودة إلى قراهم، وذلك تحسباً لأي “خروقات محتملة” من الجانب الإسرائيلي.
وأكد الحزب رفضه التام للعودة إلى ما قبل 2 مارس الماضي، عندما كانت إسرائيل تتحرك بحرية في لبنان وتنفذ عمليات عسكرية من جانب واحد، مضيفاً أن “المقاومة متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى”.
وفيما التزم نتنياهو الصمت، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وإنها ستواصل العمل في القرى الواقعة ضمن ما أسماه بـ”المنطقة الأمنية”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news