أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد، صباح الثلاثاء، جلسة إحاطة ومشاورات مغلقة بشأن اليمن، يستمع خلالها الأعضاء إلى إحاطتين من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر.
وقالت المصادر إن التصعيد الإقليمي الأخير وعودة الحوثيين إلى الانخراط في الأزمة الإقليمية سيتصدران جدول أعمال الجلسة، في ظل استئناف الجماعة هجماتها ضد إسرائيل وتهديداتها باستهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب المصادر، من المتوقع أن يعبر أعضاء في مجلس الأمن عن قلقهم من تجدد الهجمات الحوثية وما قد تسببه من مخاطر على أمن الملاحة الدولية، مع دعوات للجماعة إلى الامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع الإقليمي أو جر اليمن إلى مواجهات جديدة.
وأشارت المصادر إلى أن قضية الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين ستحتل مساحة واسعة من المناقشات، خاصة مع مرور عامين على احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين والعاملين في المنظمات الإنسانية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة داخل أروقة الأمم المتحدة، لا يزال 73 موظفاً أممياً محتجزين لدى الحوثيين، فيما توفي أحد المحتجزين أثناء فترة احتجازه، وسط مطالبات دولية متواصلة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
ومن المتوقع أن يشدد أعضاء المجلس على أن استمرار هذه الاعتقالات يعرقل العمل الإنساني ويقوض قدرة الأمم المتحدة على تقديم المساعدات لملايين اليمنيين المحتاجين.
كما سيستعرض المبعوث الأممي التطورات المتعلقة باتفاق تبادل وإطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع، والذي تم التوصل إليه الشهر الماضي برعاية الأمم المتحدة وبعد جولات تفاوض استضافتها الأردن وسويسرا وسلطنة عمان.
وترى مصادر دبلوماسية أن الاتفاق يمثل أكبر عملية تبادل محتجزين منذ اندلاع الحرب اليمنية، وقد يشكل خطوة لبناء الثقة بين الأطراف إذا ما تم تنفيذه بصورة كاملة.
وفي الجانب السياسي، من المنتظر أن يطلع غروندبرغ أعضاء المجلس على نتائج زيارته الأخيرة إلى العاصمة السعودية الرياض، والتي التقى خلالها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وعدداً من المسؤولين اليمنيين، حيث ناقش معهم الملفات الاقتصادية وآفاق العملية السياسية.
كما ستتطرق الإحاطة إلى أعمال لجنة التنسيق العسكري والاجتماعات الأخيرة التي ناقشت ترتيبات وقف إطلاق النار وأمن الملاحة البحرية وخطوات خفض التصعيد.
وفي الملف الإنساني، يتوقع أن يحذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية من التدهور المتسارع للأوضاع المعيشية في اليمن، في ظل تراجع التمويل الدولي للعمليات الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقديرات أممية حديثة، يواجه نحو 5.4 ملايين شخص في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، فيما يواجه 1.8 مليون شخص أوضاعاً تصنف ضمن مرحلة الطوارئ الغذائية.
وأكدت المصادر أن المجتمعين سيجددون الدعوة إلى زيادة التمويل الدولي للبرامج الإنسانية، محذرين من أن استمرار فجوات التمويل سيؤدي إلى تفاقم أوضاع ملايين اليمنيين المعتمدين على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news