أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الثلاثاء 15 يونيو/حزيران 2026م، أن أي اتفاقات للتهدئة لا تعالج سلوك النظام الإيراني في استخدام المليشيات المسلحة كأدوات عابرة للحدود، ستظل اتفاقات هشة موجهة لإدارة الأزمة، وليست حلاً مستداماً لها.
جاء ذلك خلال استقباله، الاثنين، القائم بأعمال سفارة الجمهورية التركية لدى اليمن، أمر الله أشلر، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية).
وأوضح العليمي أن اليمنيين لا ينظرون إلى الخلاف مع النظام الإيراني من زاوية الملف النووي فحسب، بل من زاوية المخاطر الناجمة عن المشروع التوسعي الإيراني، الذي أنشأ ودعم وسلّح جماعات متمردة صادرت مؤسسات الدولة وهددت الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن تحقيق السلام الحقيقي يبدأ باحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلن مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التوصل إلى إطار عمل مبدئي لإنهاء الحرب بين البلدين، يتضمن رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أُرجئ حسم ملف البرنامج النووي الإيراني إلى جولات تفاوض لاحقة.
وخلال اللقاء، أشار العليمي إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وتركيا، مشيداً بما قدمته الجمهورية التركية من دعم إنساني وإغاثي وتنموي، بما في ذلك جهود المؤسسات الرسمية والخيرية التي خففت من معاناة الشعب اليمني.
كما عبّر عن تقديره الكبير لاستضافة تركيا آلاف اليمنيين الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد جراء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، وما وفرته أنقرة لهم من فرص للإقامة والتعليم والعلاج والعمل.
ورحب رئيس مجلس القيادة باستئناف برامج الدعم والتعاون التركية، مؤكداً أهمية البناء على هذه الخطوة بما يخدم أولويات الحكومة اليمنية، خصوصاً في مجالات التعليم العالي، والصحة، والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن تطلعه إلى انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة، وتعزيز النمو المستمر في التبادل التجاري بين البلدين، رغم ظروف الحرب القاهرة التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية.
كما استعرض جهود الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، والإجراءات الرامية إلى تحسين الإيرادات العامة والخدمات الأساسية، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، على طريق بناء نموذج ناجح في المحافظات المحررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news