أعلن مسؤولون أمريكيون وإيرانيون الاثنين 15 يونيو/ حزيران، التوصل إلى إطار عمل مبدئي لإنهاء الحرب بين البلدين، يتضمن رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة أدت إلى تراجع أسعار النفط العالمية، فيما أُرجئ حسم ملف البرنامج النووي الإيراني إلى جولات تفاوض لاحقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال" مساء الأحد، إن "الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن"، وذلك بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط، التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
ومن المقرر أن تُوقع مذكرة تفاهم رسمية بشأن الاتفاق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، في حين لم تُكشف حتى الآن تفاصيل بنوده.
وأوضح شهباز شريف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الاتفاق ينص على "إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"، الذي يُعد أحد أبرز الملفات الخلافية في المفاوضات، في ظل استمرار المواجهات المتبادلة بين إسرائيل وجماعة حزب الله خلال الأسابيع الماضية.
من جانبها، أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، أن الحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، ستتوقف بشكل دائم اعتباراً من ليل الاثنين، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل، التي تؤكد أنها ليست طرفاً في المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، الذي أغلقته إيران فعلياً منذ أشهر، سيُعاد فتحه يوم الجمعة، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترامب: "يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق".
وأدى الإعلان عن الاتفاق إلى انخفاض أسعار النفط، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 بالمئة في التعاملات المبكرة، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 4.6 بالمئة.
وقال ماثيو ميلر، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إدارة الرئيس جو بايدن، إن ترامب قدم تنازلات كبيرة لإيران من أجل العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب، مضيفاً أن "لا ضمانات حتى الآن بشأن التوصل إلى تسوية نهائية للبرنامج النووي الإيراني".
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن مفاوضات أوسع ستُجرى خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة لـ60 يوماً، وستشمل ملف تخفيف العقوبات.
وكانت الحرب قد اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لترد طهران بقصف أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، إضافة إلى فرض حصار فعلي على مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب بارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وأصبحت الحرب تمثل عبئاً سياسياً متزايداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، في ظل تزايد استياء الأمريكيين من ارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر: رويترز
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news