القيادي المؤتمري يونس هزاع يكشف لأول مرة: حقنوني بعقاقير مجهولة لتغييب الوعي داخل معتقلات الحوثيين

القيادي المؤتمري يونس هزاع يكشف لأول مرة: حقنوني بعقاقير مجهولة لتغييب الوعي داخل معتقلات الحوثيين

كشف القيادي في المؤتمر الشعبي العام يونس هزاع تفاصيل اعتقاله واحتجازه لمدة ستة أشهر في سجون جماعة الحوثي بصنعاء، مؤكداً أن اعتقاله جاء على خلفية نشاط سياسي يتعلق بإعداد خطة للتنسيق بين عدد من الأحزاب السياسية، فيما وجه اتهامات للجماعة باستخدام أساليب تعذيب نفسي وضغوط فكرية وانتزاع اعترافات تحت الإكراه.

وقال هزاع، في شهادة مصورة نشرها على حسابه في موقع فيسبوك، إنه اعتُقل في 23 أغسطس 2025 من أمام مقر سكنه بصنعاء، بعد أيام من تعرضه لما وصفه بمحاولة استدراج عبر أحد زملاء الدراسة القدامى.

وأوضح أنه خضع للتحقيق بشأن خطة سياسية للتنسيق بين عدد من الأحزاب، قال إنها كانت مبادرة شخصية منه وليست بتكليف من قيادة المؤتمر الشعبي العام، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن صادرت أجهزة الكمبيوتر والهواتف والوثائق الموجودة في منزله، وحققت معه حول الخطة "بنداً بنداً" لأكثر من شهر.

واتهم هزاع جماعة الحوثي بإخضاعه للحبس الانفرادي طوال فترة الاحتجاز، ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي، كما زعم أنه تعرض لحقن بمواد مجهولة أثرت على وعيه وإدراكه واستخدمت لانتزاع اعترافات منه خلال التحقيق.

فخ الاستدراج

بحسب هزاع، فإن القصة لم تبدأ يوم اعتقاله، بل قبل ذلك بأسبوع تقريباً، عندما تلقى اتصالاً مفاجئاً من زميل دراسة قديم كان قد انقطعت علاقته به منذ نحو عشرين عاماً، منذ أيام الدراسة في أحد برامج اللغة الإنجليزية التابعة للمعهد الأمريكي.

ويقول إن الاتصال أثار استغرابه منذ البداية، خصوصاً مع الإلحاح المتكرر على دعوته لزيارة منزل ذلك الشخص. وعندما استجاب للدعوة، فوجئ – وفق روايته – بأن زميله القديم أصبح يتحدث بفخر عن انضمامه السابق لتنظيم القاعدة، ويبرر أفكاراً متشددة، ثم ينتقل للحديث عن انضمامه لاحقاً إلى جماعة الحوثي وعلاقته بقياداتها.

ويؤكد هزاع أنه واجهه مباشرة بقوله إن كل ما تلقاه من تعليم وثقافة لم ينعكس على أفكاره وسلوكه، واصفاً إياه بأنه تحول إلى نموذج للتطرف.

ويضيف أن اللقاء لم يتوقف عند النقاش الفكري، بل تضمن – بحسب روايته – عرضاً للمشاركة في أنشطة تتعلق بتهريب الآثار وتهريب العملة إلى السعودية، وهو ما يقول إنه رفضه بشكل قاطع، معتبراً تلك الأنشطة أعمالاً تضر بالوطن ولا يمكن القبول بها.

ويرى هزاع أن ذلك اللقاء لم يكن عفوياً، بل كان جزءاً من عملية استدراج أمنية منظمة هدفت إلى جره نحو قضايا يمكن استخدامها لاحقاً ضده، أو لاختبار مواقفه السياسية والفكرية. ويعتقد أن فشل تلك المحاولة دفع الجهات التي كانت تراقبه إلى الانتقال إلى مرحلة أخرى أكثر مباشرة.

يوم الاعتقال

يقول هزاع إن عملية اعتقاله جرت ظهر يوم 23 أغسطس 2025 أثناء صعوده إلى شقته السكنية في صنعاء.

وبحسب روايته، أوقفته سيارة مموهة يستقلها أشخاص عرفوا أنفسهم بأنهم يتبعون جهاز الاستخبارات، وقاموا فوراً بمصادرة هاتفه المحمول قبل نقله إلى حافلة كانت تنتظره في شارع الزبيري.

ويضيف أنه تعرض مباشرة لعصب عينيه، قبل أن يتم نقله إلى جهة مجهولة لم يكن قادراً على تحديد موقعها أو معرفة الطريق المؤدي إليها.

ويشير إلى أن كثيرين سألوه لاحقاً عما إذا كان قد تعرض للتعذيب الجسدي أو الصعق الكهربائي، مؤكداً أنه لم يتعرض – بحسب روايته – لهذا النوع من التعذيب، لكنه يعتبر أن ما تعرض له كان أشد وطأة من التعذيب الجسدي.

بدلة الإعدام والحقن الإجباري

يقول هزاع إنه فور وصوله إلى مقر الاحتجاز أُلبس ما وصفه بـ"بدلة الإعدام الزرقاء"، معتبراً أن ذلك كان جزءاً من حرب نفسية هدفت إلى كسر معنوياته منذ اللحظة الأولى.

ويضيف أن القائمين على التحقيق أخذوا عينات من دمه، ثم قاموا – وفق روايته – بحقنه بمواد وعقاقير مجهولة داخل الوريد، مؤكداً أنه لا يعرف طبيعتها لكنه يعتقد أنها أثرت بشكل مباشر على وعيه وإدراكه.

ويقول إن تلك المواد جعلته في حالة من التشوش وفقدان التركيز، وإنه تعرض أثناء ذلك لضغوط دفعته إلى البصم والتوقيع على أوراق لا يعلم محتواها.

كما يؤكد أن الآثار التي يعتقد أنها نتجت عن تلك المواد استمرت معه لعدة أشهر بعد الواقعة، ويصف ما جرى بأنه استخدام لعقاقير تهدف إلى إضعاف الإرادة وانتزاع اعترافات قسرية.

ستة أشهر في العزلة

يتحدث هزاع عن الأشهر الستة التي قضاها داخل زنزانة انفرادية، قائلاً إنها كانت واحدة من أقسى التجارب التي مر بها في حياته.

ويؤكد أنه كان معزولاً بشكل شبه كامل عن العالم الخارجي، محرومًا من رؤية الشمس أو معرفة الوقت أو التواصل مع أسرته أو سماع أي أصوات بشرية بشكل منتظم.

ويرى أن هذا النوع من العزل الطويل يمثل بحد ذاته شكلاً من أشكال التعذيب النفسي، لأنه يؤدي إلى إنهاك الإدراك وإضعاف التوازن النفسي للمعتقل، حتى دون استخدام العنف الجسدي المباشر.

محاولات التأثير الفكري

ويقول هزاع إن الضغوط التي تعرض لها لم تقتصر على العزل، بل شملت أيضاً إجباره على الاستماع لساعات طويلة إلى محاضرات وملازم فكرية مرتبطة بجماعة الحوثي.

ويعتبر أن الهدف من ذلك لم يكن التثقيف أو الحوار، بل محاولة إعادة تشكيل قناعات المعتقلين السياسية والفكرية وفرض رؤية أحادية عليهم.

ويؤكد أن هذه الممارسات كانت بالنسبة له شكلاً من أشكال الإكراه الفكري ومحاولة لمسخ الهوية السياسية والفكرية للمعتقل.

تفتيش الشقة واغتيال الذاكرة

يقول يونس هزاع إنه في صباح اليوم التالي لاعتقاله، الموافق 24 أغسطس 2025، أُخرج من مقر الاحتجاز معصوب العينين وتم اقتياده إلى شقته السكنية في صنعاء.

وبحسب روايته، نفذت قوة أمنية عملية تفتيش واسعة للشقة، صودرت خلالها أجهزة اللابتوب والكمبيوتر الشخصي والأقراص الصلبة ووسائط التخزين الاحتياطية، إضافة إلى وثائقه الشخصية والتعليمية والمصرفية وجواز سفره.

ويقول إن أكثر ما لفت انتباهه هو حجم القوة التي رافقت عملية التفتيش، إذ يؤكد أن القوة استخدمت مصفحات وأطقماً عسكرية وأغلقت عدداً من الشوارع المحيطة بمكان سكنه، بحضور عاقل الحارة وممثلين عن النيابة.

ويرى أن هذا الحشد الأمني والعسكري لم يكن متناسباً مع طبيعة القضية، معتبراً أنه يعكس حالة الخوف من أي نشاط سياسي معارض أكثر من كونه إجراءً أمنياً عادياً.

التحقيق حول خطة التنسيق الحزبي

يؤكد هزاع أن المحققين ركزوا بشكل أساسي على وثيقة سياسية كان قد أعدها بالتعاون مع عدد من الشخصيات الحزبية.

ويقول إن الخطة كانت تتعلق بالتنسيق بين الأحزاب السياسية والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، وإنها لم تتضمن أي أعمال عسكرية أو أمنية أو تخريبية.

وبحسب روايته، فإن أجهزة الأمن تمكنت من الحصول على نسخة من الخطة بعد مصادرة أجهزته الإلكترونية، كما أنها كانت قد وصلت إليهم مسبقاً عبر أحد الأشخاص الذين تم اعتقالهم قبله.

ويضيف أن التحقيقات استمرت لأكثر من شهر كامل، جرى خلالها استجوابه حول الخطة سطراً سطراً، ومناقشة تفاصيلها السياسية والتنظيمية بصورة مكثفة.

ويرى أن مجرد التعامل مع وثيقة سياسية بهذا المستوى من الحساسية يعكس حجم القلق الذي تثيره لدى سلطات الأمر الواقع أي محاولات للتنسيق بين القوى السياسية خارج إطار سيطرتها.

شهادات ودورات تحولت إلى تهم

ويقول هزاع إن التحقيق لم يقتصر على الخطة السياسية، بل امتد إلى سيرته التعليمية والمهنية.

فقد تمت مصادرة شهاداته التعليمية ووثائقه الأكاديمية، بما في ذلك شهادات اللغة الإنجليزية التي حصل عليها من المعهد الأمريكي، ووثائق الدورات السياسية والتنظيمية التي شارك فيها خلال سنوات عمله الحزبي.

كما خضع للاستجواب بشأن علاقاته ومراسلاته السابقة مع المعهد الديمقراطي الدولي، وبرامج التدريب السياسي التي شارك فيها خلال فترة توليه مسؤوليات حزبية في المؤتمر الشعبي العام.

ويؤكد أن المحققين تعاملوا مع هذه الأنشطة التعليمية والسياسية باعتبارها أدلة إدانة، في حين يراها هو جزءاً من العمل الحزبي والمدني الطبيعي.

طبخة التزوير

بعد أكثر من شهر من التحقيقات، يقول هزاع إن المحققين أحضروا إليه مجموعة كبيرة من الأوراق وطلبوا منه التوقيع والبصم عليها.

ويضيف أنه لم يُمنح فرصة حقيقية لقراءة ما تحتويه تلك الأوراق أو مراجعتها بصورة كاملة، وأن عملية التوقيع جرت وسط أجواء من الضغط والترهيب.

ويصف ما جرى لاحقاً بأنه أخطر ما تعرض له أثناء التحقيق.

فبحسب روايته، استُدعي في إحدى الليالي من داخل زنزانته بعد منتصف الليل، وأبلغه المحقق أن هناك خطأ في بعض التواريخ داخل المحاضر، وأن الأمر يتطلب إعادة التوقيع والبصمة على أوراق جديدة.

ويؤكد أنه طلب إحضار نظارته حتى يتمكن من قراءة الأوراق، كما طالب بإتلاف النسخ السابقة إذا كان فيها خطأ فعلاً.

غير أن المحقق ـ بحسب روايته ـ رفض طلبه وأبلغه بأن الإفراج عنه سيتم في اليوم التالي، وأن الأمر مجرد إجراء بسيط لا يستدعي التأخير.

ويقول إنه وقع على الأوراق اعتماداً على ذلك الوعد، قبل أن يكتشف في اليوم التالي أن الإفراج لم يحدث.

أربعة أشهر من الصمت

يصف هزاع ما تلا تلك الليلة بأنه من أصعب المراحل التي مر بها داخل السجن.

فبعد عملية التوقيع، اختفى المحققون بشكل كامل تقريباً، ولم يعد يتلقى أي معلومات حول مصيره أو وضع قضيته.

ويقول إنه أمضى الأشهر الأربعة التالية في العزل الانفرادي دون معرفة طبيعة الوثائق التي وقع عليها أو التهم النهائية التي نُسبت إليه.

ويضيف أن حالة الانتظار الطويل وعدم معرفة المستقبل كانت بحد ذاتها شكلاً من أشكال العقاب النفسي المستمر.

الإحالة إلى القضاء

ويؤكد هزاع أنه كان يطالب بإحالته إلى القضاء بصورة رسمية، أملاً في إنهاء حالة الغموض التي تحيط بملفه.

لكنه يقول إنه كان يدرك في الوقت نفسه أن القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين لا يتمتع بالاستقلالية الكافية، وأن المؤسسات القضائية خاضعة بصورة كبيرة لسلطة الجماعة.

ومع ذلك، فقد اعتبر الإحالة إلى القضاء خطوة أفضل من البقاء في حالة احتجاز مفتوحة دون معرفة المصير أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

القصف الإسرائيلي ولقاء المعتقلين

يقول يونس هزاع إن إحدى اللحظات الاستثنائية خلال فترة احتجازه جاءت بعد القصف الإسرائيلي الذي استهدف موقعاً تابعاً لجهاز المخابرات في 25 سبتمبر 2025.

وبحسب روايته، أدى القصف والانفجارات إلى إحداث حالة من الارتباك داخل السجن، كما تسببت الهزات الناتجة عنه في فتح بعض الأبواب واختلال الأقفال الداخلية.

ويقول إنه تمكن للمرة الأولى منذ اعتقاله من مغادرة زنزانته الانفرادية والخروج إلى إحدى الصالات الداخلية، حيث التقى عدداً من المعتقلين الذين لم يكن يعلم بوجودهم داخل المنشأة.

ومن بين الأشخاص الذين التقاهم، بحسب روايته، الشيخ رامي عبدالوهاب محمود، الذي يقول إنه شاركه سابقاً في إعداد خطة التنسيق الحزبي، إضافة إلى عدد من المعتقلين الآخرين.

ويؤكد أن أكثر ما أثار صدمته خلال تلك اللحظات هو مشاهدته لموظفين وعاملين في منظمات دولية محتجزين في ظروف مشابهة منذ فترات طويلة، بعضهم أمضى أكثر من عام ونصف العام في الحبس الانفرادي.

ويعتبر أن تلك المشاهد كشفت له حجم ملف المعتقلين المدنيين والعاملين في المنظمات داخل سجون الجماعة.

ثلاثة أسابيع من "الدورة الثقافية"

قبل الإفراج عنه، يقول هزاع إنه خضع لما وصفته السلطات القائمة على السجن بـ"الدورة الثقافية".

ويضيف أن هذه المرحلة استمرت نحو ثلاثة أسابيع، وكان يتم خلالها نقله بصورة يومية لحضور جلسات ومحاضرات فكرية ودينية مرتبطة بخطاب جماعة الحوثي.

وبحسب روايته، كانت المحاضرات تركز على قضايا تاريخية وسياسية وعقائدية تتعلق بأحقية آل البيت في الحكم، وبقراءة الجماعة الخاصة للتاريخ الإسلامي.

ويقول إن المشاركين كانوا يُطلب منهم في نهاية المحاضرات ترديد شعار الجماعة، معتبراً أن الهدف من تلك الدورات لم يكن التثقيف أو الحوار الفكري، وإنما محاولة إعادة تشكيل قناعات المعتقلين السياسية والفكرية.

ويؤكد أنه رفض تبني تلك الأفكار أو التخلي عن قناعاته الجمهورية والسياسية طوال فترة احتجازه.

"كان عليك حكم إعدام"

من أكثر المواقف التي بقيت عالقة في ذاكرته، بحسب قوله، حديث دار بينه وبين أحد الضباط قبل الإفراج عنه.

ويقول إن الضابط أخبره بأن ملفه كان يتضمن حكماً بالإعدام، قبل أن يصدر ما وصفه بـ"العفو" عنه.

وبحسب روايته، لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أعقبه عرض للعمل مع الجماعة بعد الإفراج عنه.

ويضيف أن الضابط حاول إقناعه بالانضمام إليهم والعمل في إطارهم السياسي والإعلامي، لكنه رفض ذلك العرض.

ويرى أن هذه الواقعة تعكس، من وجهة نظره، طبيعة العلاقة بين التحقيقات والضغوط السياسية، ويعتبرها دليلاً على أن الهدف لم يكن فقط المعاقبة بل أيضاً محاولة استقطاب المعارضين وإخضاعهم.

مصادرة الممتلكات الشخصية

يتحدث هزاع كذلك عن الممتلكات التي فقدها خلال فترة الاعتقال.

ويقول إنه عندما حان موعد الإفراج عنه سأل عن ملابسه التي كان يرتديها يوم القبض عليه، وعن ساعته الشخصية وأجهزته الإلكترونية ووثائقه الرسمية وشهاداته التعليمية وجواز سفره وبطاقاته المصرفية.

ويؤكد أن الرد الذي تلقاه من أحد الضباط كان أن تلك الممتلكات دُمرت خلال القصف الإسرائيلي الذي تعرض له الموقع.

غير أنه يشير إلى أن هاتفه المحمول أُعيد إليه، الأمر الذي جعله يشكك في الرواية المقدمة له حول مصير بقية ممتلكاته.

ويقول إنه غادر السجن بملابس بسيطة دون وثائق أو أجهزة أو مقتنيات شخصية.

رواية ضائعة وذاكرة مصادرة

لا يعتبر هزاع أن خسارته اقتصرت على الممتلكات المادية فقط.

فبحسب روايته، كانت بين المواد المصادرة مسودة رواية مكتملة كان قد انتهى من كتابتها استعداداً لنشرها.

ويقول إن الرواية كانت تحمل عنوان "النصف الضائع"، وإن فقدانها شكّل بالنسبة له خسارة فكرية ومعنوية كبيرة.

كما يؤكد أن الأقراص الصلبة والوسائط الإلكترونية المصادرة كانت تحتوي على أرشيف شخصي وعائلي ومواد فكرية وإبداعية جمعها على مدى سنوات.

ويضيف أن التحقيقات تناولت حتى نشاطه الرقمي وقناته على يوتيوب وبعض اهتماماته المتعلقة بالإعلام والإعلان والفنون، معتبراً أن ذلك يعكس نظرة عدائية تجاه كل ما يرتبط بالثقافة المدنية الحديثة.

كواليس الإفراج

يقول هزاع إن المفاجأة كانت بانتظاره بعد خروجه من السجن.

فبحسب روايته، كان في استقباله عدد من القيادات البارزة في المؤتمر الشعبي العام، من بينهم أمين العاصمة حمود عباد وعبده الجندي وشخصيات أخرى في الحزب.

ويؤكد أنهم أبلغوه بصورة مباشرة أن الجماعة وضعت قيادة المؤتمر أمام خيارين لا ثالث لهما: إما فصله من المؤتمر أو استمرار احتجازه.

ويقول إن قيادة الحزب اختارت الموافقة على قرار الفصل مقابل الإفراج عنه.

ويرى أن تلك الواقعة تؤكد أن قرار فصله لم يكن نابعاً من قناعة تنظيمية داخل المؤتمر، وإنما جاء نتيجة ضغوط مورست من قبل جماعة الحوثي.

خاتمة الشهادة

يختتم يونس هزاع شهادته بالتأكيد على تمسكه بما يصفها بالهوية الوطنية الجمهورية والدولة المدنية والانفتاح على العالم.

كما يؤكد أن تجربة الاعتقال لم تدفعه إلى تغيير قناعاته السياسية أو الفكرية، بل زادته اقتناعاً بضرورة الدفاع عن العمل السياسي والتعددية والحياة المدنية.

ويعتبر أن ما جرى معه يمثل نموذجاً لطبيعة العلاقة بين جماعة الحوثي وخصومها السياسيين داخل مناطق سيطرتها، مؤكداً أن شهادته تهدف إلى توثيق تلك التجربة وكشف تفاصيلها للرأي العام بعد أشهر من الصمت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جريمة بشعة تهز عدن .. العثور على امرأة مقتولة داخل أحد الفنادق

كريتر سكاي | 286 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 210 قراءة 

غموض يلف رحيل ثلاثينية داخل فندق بالشيخ عثمان.. والتحقيقات الأولية تكشف عن سلاح ناري

العرش نيوز | 198 قراءة 

اليمن: التحقيق في ملابسات العثور على امرأة متوفاة داخل فندق بمدينة عدن

يمن فيوتشر | 170 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 154 قراءة 

البخيتي والمقطري يتبادلان الاتهامات في سجال حاد حول قضية علي عشال

عدن الغد | 141 قراءة 

قطر تخصص تذاكر مجانية للجمهور اليمني لكأس العالم (تفاصيل)

كريتر سكاي | 139 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 123 قراءة 

رئيس وزراء باكستان يكشف تفاصيل اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

الميثاق نيوز | 120 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الاول من محرم إجازة رسمية 

شمسان بوست | 118 قراءة