الميثاق نيوز - عدن -آ بينما لا تزال أزمة اليمن الإنسانية تتصدر قائمة أكبر الكوارث العالمية، بدأت الحكومة اليمنية وشركاؤها الدوليون رسم مسار جديد؛ الانتقال التدريجي من مساعدات شظايا البقاء إلى مشاريع تبني القدرة على الصمود.
ففي لقاءين منفصلين عُقدا اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، وضعت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة أسس هذه المرحلة مع مسؤولة الأزمات في "أوتشا" والمدير القطري الجديد لبرنامج الأغذية العالمي.
المحادثات مع إيديم ووسورنو، مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، كشفت عن ضغط حكومي متزايد لتعزيز حضور الوكالات الأممية في عدن، مع اشتراط الشفافية الكاملة ومشاركة الحكومة في مناقشة الأولويات والتمويلات.
وقالت الزوبةآ إن "تحقيق نتائج أكثر استدامة يتطلب شراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة"، محذرة من أن الاستجابة الطارئة وحدها لن تعيد بناء اقتصاد أنهكته الحرب.
وفي اجتماع منفصل، استقبلت الوزيرة المدير القطري الجديد لبرنامج الأغذية العالمي، الخضر دالوم، حيث ناقش الطرفان تحويل برامج التغذية المدرسية إلى محرك للاقتصاد المحلي عبر تعزيز المشتريات من المزارعين اليمنيين.
الملفت أن الزوبة شددت على ضرورة التنسيق مع البنك الدولي والجهات المانحة، مما يعكس رغبة حكومية في خلق حزمة تمويلية هجينة تجمع بين الإغاثة وإعادة الإعمار.
المسؤولة الأممية، من جهتها، أكدت استمرار التعاون، لكن التحدي الحقيقي – كما تراه دوائر الاقتصاد اليمنية – يكمن في تحويل هذه التصريحات إلى آليات تنفيذية تكسر عزلة المؤسسات المحلية.
برنامج الأغذية العالمي الذي يطعم ملايين اليمنيين شهرياً، يسعى الآن للتوسع في برامج "بناء الصمود"، وهي خطوة تراهن عليها الحكومة لوقف نزيف الاعتماد على المساعدات الخارجية التي بدأت تتضاءل عالمياً.
تحاول اليمنآ استغلال أدوات المساعدات الإنسانية لبناء نواة دولة قادرة على الإدارة، لكن نجاح هذه الخطة يتوقف على مدى قدرة الوزارة على إقناع المانحين بأن تمويل التنمية أرخص على المدى الطويل من تمويل المجاعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news