بين مطرقة السياسة وسندان التنمية.. هل تطيح إجراءات البنك المركزي بعدن باستقلالية الصندوق الاجتماعي؟!

باب نيوز             عدد المشاهدات : 55 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين مطرقة السياسة وسندان التنمية.. هل تطيح إجراءات البنك المركزي بعدن باستقلالية الصندوق الاجتماعي؟!

تواجه الركائز المؤسسية التنموية التي صمدت في وجه الحرب طيلة السنوات الماضية اختباراً هو الأصعب من نوعه، على وقع الأزمات الاقتصادية المتلاحقة في البلاد. ويأتي (الصندوق الاجتماعي للتنمية) في طليعة هذه المؤسسات التي نجحت في الحفاظ على حيادها ومهنيتها وبنيتها الإدارية الموحدة لصالح الفقراء والمجتمعات المحلية، إلا أن التحركات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي في عدن باتت تثير تساؤلات كبرى حول دور ومستقبل آخر قلاع العمل التنموي المستقل.

التحصين القانوني والخصوصية

بُني الصندوق الاجتماعي للتنمية منذ نشأته بموجب قانون خاص منحه استقلالية مالية وإدارية صارمة ومحصنة، تشكل شرطاً أساسياً وضعه المجتمع الدولي والمانحون لضمان تدفق المساعدات بعيداً عن البيروقراطية الحكومية والتجاذبات السياسية. ومن الناحية القانونية، لا تسمح نصوص القانون للبنك المركزي بالتدخل في شؤون الصندوق الذي يدير تمويلات ومنحاً دولية معقدة وفق اتفاقيات مبرمة مع مؤسسات كبرى كالبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، حيث تفتح حساباته في البنوك التجارية وتدار حصرياً من قِبل إدارته المستقلة وفق أفضل ممارسات الحوكمة.

أبعاد التدخل النقدي

تُشير المعطيات الميدانية إلى أن التوجيهات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي في عدن بالسيطرة على حسابات الصندوق وتسهيل عمليات صرف خارج إطار المعايير المهنية المعتمدة، تمثل خرقاً للقانون اليمني وضرباً للاتفاقيات الموقعة مع الجهات الدولية المانحة. ويترافق ذلك مع ممارسة أدوات ضغط على البنوك التجارية لمنعها من التعامل مع المركز الرئيسي للصندوق وتمكينه من إدارة حساباته، مما يهدد بإحداث شلل مالي متعمد يهدف لفرض واقع انقسامي وإداري جديد يخدم أطرافاً تسعى لتفتيت الهيكل الموحد للمؤسسة.

تسييس الأدوات المالية

يرى مراقبون واقتصاديون أن القفز فوق نتائج دراسات التقييم الدولية التي أثبتت نزاهة وكفاءة أنظمة الصندوق، ومحاصرته نقدياً ومالياً، يعكس رغبة في تحويل هذه المنشأة الأصلية إلى كانتونات تابعة إدارياً ومالياً لأطراف الصراع المختلفة. ويحذر الخبراء من أن حرمان الصندوق من استقلاليته المالية سيعني تلقائياً توقف تدفق المنح الدولية، وهو ما يترتب عليه حرمان ملايين المستفيدين في مختلف المحافظات من مشاريع حيوية في مجالات الزراعة، والصحة، والمياه، والتعليم، والنقد مقابل العمل.

المسؤولية وتداعيات الانهيار

يضع استمرار هذه الممارسات النقدية الجميع أمام مسؤولية تاريخية؛ إذ إن الحفاظ على النسخة الأصلية والموحدة للصندوق الاجتماعي للتنمية وإبعاد حساباته عن التحكم السياسي يعد معركة للدفاع عن كرامة واستمرارية العمل الإنساني. ويتجه الموقف الدولي والمانحون نحو التحذير من أن القبول بتسييس أدوات البنك المركزي واستخدامها لكسر استقلالية الشركاء المحليين سيعلن نهاية الشراكة التنموية الحقيقية في اليمن، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من العقلاء في الحكومة لضمان بقاء الصندوق بعيداً عن دائرة الاستقطاب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 1284 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 1026 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 904 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 813 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 730 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 698 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 672 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 634 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 510 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 414 قراءة