جددت نقابة الصحفيين اليمنيين دعوتها إلى إنهاء كافة الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين، والإفراج عن المعتقلين والمختطفين، وتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للعاملين في القطاع الإعلامي، وذلك بمناسبة يوم الصحافة اليمنية الذي يصادف التاسع من يونيو، في ظل استمرار الحرب والأزمات التي ألقت بظلالها الثقيلة على واقع الصحافة في البلاد.
وقالت النقابة في بيان صادر عنها إن الصحافة اليمنية تستقبل ذكراها السادسة والثلاثين بينما تدخل البلاد عامها الثاني عشر من الصراع، وسط تحديات متزايدة تواجه حرية الرأي والتعبير واستمرار التضييق على العمل الإعلامي في مختلف المناطق اليمنية.
وأشادت النقابة بصمود الصحفيين والصحفيات والعاملين في وسائل الإعلام، الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية والوطنية في ظروف بالغة الصعوبة، رغم المخاطر الأمنية والانتهاكات المتواصلة والتدهور الاقتصادي والمعيشي.
وأكد البيان أن السنوات الماضية شهدت واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ الصحافة اليمنية، حيث وثقت النقابة أكثر من ألفي انتهاك ضد الحريات الإعلامية والمؤسسات الصحفية، شملت القتل والاختطاف والتعذيب والمحاكمات السياسية وإغلاق المؤسسات الإعلامية ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية.
وأشارت النقابة إلى أن أوضاع الصحفيين المعيشية وصلت إلى مستويات مقلقة نتيجة تدني الأجور وانقطاع المرتبات وغياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية، الأمر الذي دفع العديد من الكفاءات الإعلامية إلى ترك المهنة أو البحث عن أعمال أخرى لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين والمختطفين، مشيرة إلى استمرار احتجاز تسعة صحفيين، بينهم ثمانية لدى جماعة الحوثي، إضافة إلى الصحفي ناصح شاكر المحتجز لدى المجلس الانتقالي.
كما دعت الحكومة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، والعمل على معالجة أوضاعهم المعيشية، وصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للعمل الصحفي، بما يضمن استمرار الرسالة الإعلامية بعيداً عن الضغوط والانتهاكات.
وطالبت النقابة بإعادة مقرها في العاصمة المؤقتة عدن إلى قيادتها الشرعية، وإنهاء حالة الاستحواذ عليه، إلى جانب إعادة مقار المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة إلى ملاكها الشرعيين، بما يعزز التعددية الإعلامية ويحمي حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
وأكدت نقابة الصحفيين اليمنيين أن استهداف الصحافة لم يعد مجرد انتهاك لحقوق العاملين في المهنة، بل أصبح تهديداً مباشراً لفرص بناء السلام وترسيخ سيادة القانون، مشددة على أن أي عملية سياسية أو سلام مستدام لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار تكميم الأفواه وملاحقة الأصوات المستقلة.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرياتهم والعمل من أجل استعادة فضاء إعلامي حر وآمن ومستقل، وفاءً لتضحيات شهداء الصحافة اليمنية ولحق المجتمع في المعرفة والحقيقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news