قضايا الثأر في مديرية الحدا وحدها أسفرت عن حوالي 400 قتيل وأكثر من 2000 جريح خلال السنوات الخمس الماضية.
حشد نت- ذمار:
قتل مسلحون من إحدى القبائل مدنيين اثنين في منطقة خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في أحدث فصول الصراعات القبلية المتصاعدة التي تتجاهلها السلطات المحلية، حسبما أفادت مصادر قبلية.
وقالت المصادر إن علي يحيى سعد هشيل، من قرية "بني عيسى"، وعامله القادم من محافظة المحويت، لقيا حتفهما برصاص مباشر من مسلحين ينتمون إلى قرية "الرشدة" في مديرية الحدا بمحافظة ذمار (وسط البلاد).
وأشارت المصادر إلى أن النزاع الثأري بين القريتين أودى بحياة نحو 40 شخصاً خلال السنوات الماضية، متهمة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين بـ"الصمت المطبق" و"التقاعس المتعمد" عن إنهاء النزاع.
ومنذ سيطرتها على ذمار قبل نحو عقد من الزمن، لم تنجح الجماعة الحوثية في احتواء هذه الصراعات، بل اتهمها مراقبون ووجاهات قبلية بتأجيجها عمداً.
وقالت مصادر قبلية إن "عناصر ومشرفين حوثيين يديرون هذا الملف بشكل خفي لتأجيج الخلافات وإضعاف نفوذ القبائل".
وأظهرت إحصائية قبلية حديثة أن قضايا الثأر في مديرية الحدا وحدها أسفرت عن حوالي 400 قتيل وأكثر من 2000 جريح خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكدت المصادر أن المليشيا الحوثية لم تحل أي قضية ثأر واحدة، وأن الحلول القليلة تمت بجهود ذاتية من وجهاء القبائل.
ويرى مراقبون أن المليشيا الحوثية تستغل حالة "لا حرب ولا سلم" لتفكيك النسيج المجتمعي لقبائل الحدا، معتبرة أن تماسك القبائل يشكل تهديداً لمشروعها، مما يدفعها إلى "بث الشقاق والفرقة" لإحكام قبضتها على المديرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news