كشف مصدر حكومي يمني، عن رسو سفينة تجارية خاضعة للعقوبات الأمريكية الأخيرة في ميناء المخا (غربي تعز)، بعد دخولها الميناء بموجب وثائق شحن ومستندات "مزورة" تدّعي قدومها من سلطنة عُمان.
وأوضح المصدر أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً، كشفت عن ارتباط هذه السفينة بشبكة دولية متهمة بتهريب وتسويق الغاز الإيراني، الذي تُستخدم عائداته لتمويل الأنشطة العسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية، وفق صحيفة العربي الجديد.
وأكد المصدر الحكومي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن السفينة التي أفرغت شحنتها في الميناء الواقع على الساحل الغربي لليمن، تُقدر قيمتها بنحو 18 مليون دولار، وكانت تحمل على متنها بضائع بقيمة تصل إلى 12 مليون دولار.
وأشار إلى وجود معلومات أولية وشبهات حول تورط قيادات أمنية ومصرفيين نافذين في تقديم تسهيلات لعبور شحنات الغاز إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، واصفاً ما حدث بأنه "عملية تحايل منظمة" للالتفاف على العقوبات الدولية والأوامر التنفيذية الأمريكية.
ووفقاً للبيانات الرسمية والملاحية، فإن السفينة المعنية تحمل اسم "GAZ GMS" (IMO: 9131539)، وجرى إدراجها ضمن قوائم العقوبات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية.
كما تتبع السفينة للمجموعة التجارية المملوكة لكل من "ساريباز عبدول زاده" (أفغاني الجنسية)، و"محمد شاكول" (تركي الجنسية)، واللذين أُدرجا سابقاً مع أسطول سفنهما في قوائم العقوبات.
وعلى خلفية هذه الحادثة، أطلق المصدر الحكومي دعوة عاجلة للسلطات الشرعية بضرورة تشديد الرقابة والمطابقة الصارمة على حركة السفن والشحنات الواصلة إلى كافة الموانئ الواقعة ضمن مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، لمنع استغلالها من قبل شبكات التهريب التابعة للمليشيات الحوثية والنظام الإيراني.
وأفاد المصدر الحكومي بأن مجموعة "ساريباز" تُعد الشركة الوحيدة تقريباً التي تولت عمليات بيع وتوريد الغاز لميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، مؤكداً ارتباطها المباشر بالنظام الإيراني.
وبيّنت المصادر الملاحية أن الباخرة "GAZ GMS" المشمولة بالعقوبات ترددت بكثافة على ميناء الحديدة خلال العامين الماضيين لتفريغ شحنات غاز متتالية.
وتتهم الخزانة الأمريكية بلعب دور محوري مع شبكتها في نقل الغاز الإيراني وتسويقه عبر شركات ووسائط متعددة للالتفاف على الحظر الدولي المفروض على طهران.
وطالت الإجراءات الأمريكية الأخيرة رجال أعمال ومشغلين بحريين مرتبطين بملكية وإدارة السفن العاملة ضمن هذه الشبكة، بتهمة تسهيل تجارة الطاقة الإيرانية غير المشروعة وتوجيه عائداتها لصالح الكيانات المصنفة إرهابياً.
ويحذر مراقبون واقتصاديون من أن مقصلة العقوبات الأمريكية قد تتدحرج مستقبلاً لتشمل شبكات النقل والتمويل المحلية، والخدمات اللوجستية، والوسطاء والشركات التجارية التي تسهل هذه العمليات داخل اليمن.
ودعا المراقبون الجهات الحكومية المختصة والقطاع الخاص في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، إلى رفع مستويات التدقيق والتحقق الصارم من مصادر الشحنات، والجهات المبحرة، والشركات المالكة والمشغلة للسفن الوافدة، تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news