حين يتكدس النفط شرقاً وتنهار الكهرباء في عدن.. مفارقة الاقتصاد الوطني

نيوز يمن             عدد المشاهدات : 48 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يتكدس النفط شرقاً وتنهار الكهرباء في عدن.. مفارقة الاقتصاد الوطني

حين يتكدس النفط شرقاً وتنهار الكهرباء في عدن

السابق

التالى

حين يتكدس النفط شرقاً وتنهار الكهرباء في عدن.. مفارقة الاقتصاد الوطني

السياسية

-

منذ 12 دقيقة

مشاركة

نيوزيمن كتب/ صدّيق الطيار :

في مشهد يبدو متناقضاً إلى حد كبير، تتكدس كميات هائلة من النفط الخام في حقول وموانئ محافظتي حضرموت وشبوة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في الوقت الذي تغرق فيه العاصمة المؤقتة عدن في واحدة من أسوأ أزمات الكهرباء التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة.

وبين الوفرة المعطلة هنا، والحاجة الملحة هناك، تبرز تساؤلات مشروعة حول جدوى استمرار هذا الواقع الذي يحرم المواطنين من الاستفادة من مورد وطني كان يمكن أن يخفف جانباً كبيراً من معاناتهم اليومية.

منذ توقف صادرات النفط الخام إلى الأسواق الخارجية نتيجة التهديدات الحوثية المتكررة للموانئ النفطية بالطائرات المسيرة، فقد الاقتصاد الوطني أحد أهم مصادر دخله، كما وجدت المحافظات المنتجة نفسها أمام كميات متزايدة من النفط غير المستغل. ومع غياب مشاريع محلية كافية للاستفادة من هذا الإنتاج، تحول النفط إلى مورد معطل بدلاً من أن يكون رافعة للتنمية وتحسين الخدمات.

ورغم أن حضرموت وشبوة تحتضنان الحقول النفطية الرئيسية في البلاد، فإن أبناء المحافظتين لم يلمسوا أثراً مباشراً لهذا النفط المتراكم، نظراً لعدم وجود محطات كهرباء تعمل بالنفط الخام يمكنها استهلاك هذه الكميات وتحويلها إلى خدمة تنعكس على حياة المواطنين. وفي المقابل، تمتلك عدن محطة الرئيس "بترومسيلة" التي صُممت أساساً للعمل بالنفط الخام وتحتاج بشكل مستمر إلى إمدادات الوقود للحفاظ على استقرار إنتاج الكهرباء.

اليوم، تواجه عدن تحدياً استثنائياً مع تزايد ساعات الانطفاء وارتفاع درجات الحرارة وتنامي الطلب على الطاقة. وأصبحت أزمة الوقود أحد أبرز الأسباب التي تهدد استمرارية تشغيل محطات التوليد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حياة ملايين السكان وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية والصحية.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن تموين عدن بكميات كافية من النفط الخام المتراكم في حضرموت وشبوة لتشغيل محطة الرئيس خياراً عملياً ومنطقياً أكثر من أي وقت مضى. فبدلاً من بقاء النفط مخزوناً دون فائدة حقيقية، يمكن الاستفادة منه في إنتاج الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين في عدن والحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية.

إن التحديات الراهنة تفرض رؤية وطنية تقوم على التكامل بين المحافظات لا على الحسابات الضيقة. فنجاح عدن في تجاوز أزمة الكهرباء لا يخدم أبناء المدينة وحدهم، بل ينعكس على مجمل النشاط الاقتصادي والتجاري والخدمي الذي تعتمد عليه مختلف المحافظات. كما أن استثمار النفط المتراكم في خدمة المواطنين يمثل نموذجاً عملياً لإدارة الموارد الوطنية وفقاً لأولويات المرحلة.

وفي وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية وتتفاقم الأزمات الخدمية، تبدو الحاجة ملحة لاتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. فبين خزانات النفط الممتلئة في حضرموت وشبوة، والأحياء الغارقة في الظلام بمدينة عدن، تقف فرصة حقيقية لتحويل مورد معطل إلى طاقة وحياة وأمل لملايين المواطنين الذين ينتظرون حلولاً ملموسة لا تحتمل مزيداً من التأجيل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1324 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 1044 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 975 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 792 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 689 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 649 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 597 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 583 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 571 قراءة 

أفضل وقت لتناول التمر للحصول على الطاقة

الوطن العدنية | 357 قراءة