هجمات هرمز تزيد تعقيد المفاوضات النووية وتضع ترمب في موقف حرج

هجمات هرمز تزيد تعقيد المفاوضات النووية وتضع ترمب في موقف حرج

تتداخل أصوات الانفجارات في مضيق هرمز مع مشاورات الخبراء النوويين، مما يعكس معادلة شديدة التعقيد رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحراز "تقدم كبير" وتأكيده على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. يتمسك كل طرف بشروطه القصوى، مما يحول دون صياغة اتفاق نهائي ويجعل آفاق الحل السلمي بعيدة المنال، محولاً المسار التفاوضي إلى "صراع إرادات" مفتوح.

يرى الباحث البارز في معهد "أميركان إنتربرايز"، مايكل روبين، أن المشهد لا يتجه نحو انفراجة قريبة، بل إلى حالة من الجمود الصارم الممزوج بالبارود، مع توقعات بحالة من التجميد المطول للملف تتخللها عمليات عسكرية خاطفة ومتقطعة. ويشير روبين إلى أن ترمب لا يشبه أسلافه ولا يأبه كثيراً لما يعتقده الكونغرس، مما يقلل من هامش المناورة الإيرانية ويجعل تكلفة العناد السياسي باهظة للغاية في ظل استراتيجية "العصا الغليظة" الأميركية.

تتمحور العقبة الأساسية التي تمنع كسر هذا التجميد حول تسييل الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار. تطالب طهران بـ"ثمن اقتصادي فوري" يشمل الحصول على 12 مليار دولار مقدماً و24 مليار دولار خلال فترة المفاوضات الاستراتيجية لإنعاش اقتصادها. في المقابل، يجد ترمب نفسه في "حقل ألغام سياسي"، حيث إن الإذعان لهذه المطالب سيضعه في مرمى انتقادات لاذعة ويعيد إلى الأذهان هجومه على إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. ويصر أركان إدارة ترمب، وعلى رأسهم وزير الخارجية، على عدم منح طهران أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأصول قبل اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

بالتوازي مع المفاوضات المتعثرة، لم تتوقف العمليات العسكرية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ ضربات دفاعية استهدفت مواقع رادار للمراقبة الساحلية في إيران بعد إسقاط 4 طائرات مسيّرة إيرانية كانت موجهة نحو مضيق هرمز. يأتي هذا التصعيد بعد يومين فقط من استهداف مطار الكويت الدولي بصاروخ إيراني. يؤكد ترمب أن الضربات الأميركية السابقة نجحت في تدمير معظم مصانع المسيّرات ومواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية، مما يعزز الرؤية الأميركية بقدرتها على حسم المعركة عسكرياً أو عبر اتفاق يفرض شروطها، وأبرزها تأمين الملاحة المطلقة في مضيق هرمز.

تظهر الجدية الأميركية في التعاطي مع الشق التقني للملف النووي عبر زيارة سرية قام بها مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى المختبر الوطني في "أوك ريدج" بولاية تينيسي، المعقل التاريخي لخبراء معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي. يهدف الاجتماع، الذي ضم نحو 100 خبير نووي، إلى وضع خطط تنفيذية جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم. تركز النقاشات الفنية على صياغة جداول زمنية دقيقة لإنهاء عملية خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني، مع سعي واشنطن لتجنب ثغرات الاتفاقات السابقة وضمان التحقق الصارم من عدم قدرة طهران على العودة السريعة للتخصيب العالي.

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 262 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 239 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 194 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 187 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 162 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 151 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 148 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 117 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 106 قراءة 

مقترح حكومي لتقليص ساعات انطفاء الكهرباء في عدن بانتظار قرار التنفيذ

كريتر سكاي | 87 قراءة