خريطة القوى في الجنوب بعد يافع: من يملك الشارع ومن يملك القرار؟

موقع الأول             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خريطة القوى في الجنوب بعد يافع: من يملك الشارع ومن يملك القرار؟

أخبار وتقارير

كتب/ المستشار خالد الحصني

لم تكن مهرجانات يافع السنوية وكلمة الشيخ عبد الرب النقيب مجرد مناسبة عابرة. كانت لحظة كاشفة، وضعت الجنوب أمام مرآته: شارع منقسم، وقوى تتحرك، ومعادلة لم تعد تحتمل التأجيل.

وعلى ضوء تقييمنا، يمكن قراءة المشهد عبر 3 أطراف رئيسية... وكل طرف يملك ورقة، لكن لا أحد يملك الحل كاملاً.

الانتقالي: ورقة الشارع الأخيرة 

بعد سلسلة تراجعات عسكرية وسياسية، لم يعد بيد المجلس الانتقالي إلا ما يجيد اللعب به منذ تأسيسه: الشارع. 

الوضع المعيشي وصل "السيل الزبى" كما يقول الرأي العام. والكهرباء، والمرتبات، والخدمات صارت وقوداً لا خطاباً.

الخلاصة: الانتقالي اليوم لا يراهن على اتفاق، يراهن على انفجار. يملك القدرة على "قلب الطاولة" ليس لأنه الأقوى تنظيماً، بل لأن الجماهير مهيأة أصلاً للغليان. الشارع صار سلاحه الوحيد، وسلاحه الأخطر.

الشرعية/ سلطة الأمر الواقع: قوة بلا أثر 

عسكرياً، الشرعية ما زالت تمسك الأرض. لكن عسكرياً فقط. 

الشارع الجنوبي يقولها صراحة: "قوة عاجزة" ما لم تتحول إلى رغيف، ودواء، وراتب.

سياسة شراء الولاءات والمشايخ فشلت. لأن المواطن لم يعد يساوم على كرامته بكيس دقيق. ولذلك وضع شروطاً صارمة لأي اعتراف بشرعية هذا الطرف: 

1. خدمات فورية: لا وعود، لا خطط خمسية. الناس تريد نور وماء اليوم قبل بكرة. 

2. تبني واضح للقضية الجنوبية: لا مراوغة، لا خطاب مزدوج. الجنوبي يريد من يحمل قضيته لا من يتاجر بها. 

3. تغيير رأس الهرم: مطلب جنوبي خالص. رئيس جنوبي مخلص لشعبه، وتطهير كامل من أي مسؤول خارجي يتحكم بالقرار.

بدون هذه الثلاث، تبقى "القوة العسكرية" مجرد حراسة لمكاتب فارغة.

التحالف: مفتاح القفل 

السعودية والإمارات هما اللاعب الوحيد القادر على فرض معادلة جديدة. 

الرأي العام الجنوبي لا يراهما "وصيّين" بقدر ما يراهما "مفتاح الحل". بعد 32 عاماً من الصراع، لا أحد يصدق أن الحل سيأتي من الداخل وحده.

الشارع يطالب بتفاهم سعودي-إماراتي صادق، يعيد الحق لأهله، ويؤس لدولة جنوبية مستقرة. دولة لا تكون عبئاً على جيرانها، بل شريكاً وحليفاً وفياً في قلب الجزيرة العربية.

الخلاصة: من يحكم؟ 

المشهد اليوم ليس صراع قوى، بل صراع شرعيات: 

الانتقالي يملك شرعية الشارع. 

الشرعية تملك شرعية السلاح. 

التحالف يملك شرعية القرار.

ولا شرعية منها تكفي وحدها. وإذا استمر كل طرف يلعب بورقته ويتجاهل ورقة الآخر، فالنتيجة واحدة: مزيد من الغليان، ومزيد من الانهيار. 

والخاسر الوحيد هو المواطن الذي سئم أن يكون "ورقة" في يد الجميع.

سؤال المرحلة: 

هل يفهم الثلاثة أن الجنوب لا يُحكم بالبيانات، ولا بالدبابات، ولا بالضغوط... بل بخدمة إنسان جاع وتعب وانتظر 32 عاماً؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 993 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 937 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 857 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 820 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 788 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 769 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 551 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 537 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 527 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 522 قراءة