الكشف عن الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت

الكشف عن الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت

خالد سلمان

كانت السلطات السعودية على علم بالخطوة التالية للقوات الجنوبية ، وكانت تدفقات الأسلحة تجري في العلن والخطاب التعبوي لدخول حضرموت والمهرة لم يكن سرياً .

قيادات الإنتقالي المتواجدة في الرياض في فمها ما ، أو في حساباتها البنكية مصلحة مالية تشتري الكلام ، وبالتالي لم تفصح عما تعرفه بالضرورة، ورمت حمل الخطوة على طرف أو حتى على مسمى قيادي واحد.

لم يكن تحميل عيدروس المسؤولية خطوة تكتيكية للحفاظ على الكيان، والتضحية بالرمز لصالح المؤسسة السياسية ، بل تم التضحية بهما معاً إدانة القائد وحل المؤسسة.

الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت، أن القوات الجنوبية كسرت السقف المسموح به من حيث العدد والعدة ، القوة والتجهيزات التسليحية والتأهيل العالي ، وتحولت من مقاومة إلى جيش نظامي حقيقي حرر كل الجنوب ، وأنتقل من الصلابة في ميادين القتال إلى التصلب السياسي، أزاء مشاريع يراد تمريرها من قبل الرياض ،لا تخدم القضية الجنوبية، بل شراء صمت الحوثي لحماية داخل السعودية ،برشى مالية من ثروات الجنوب، وسياسية على حساب أيضاً الجنوب ، وتسليمه كل الخارطة اليمنية بشراكة صورية للأطراف الهزلية الأُخرى.

تمرير هذا السيناريو اصطدم باستعصاء وبرفض من حامل سياسي تسنده قوة ضاربة وجيش منظم ، التفاهمات مع الحوثي وهواجس الرياض الأمنية التوسعية ، وإجترار سلطنة عمان تجربة دعم دولة الجنوب للجبهة الشعبية لتحرير عمان في عقود مضت ، سرعَّت إنضاج الأحداث والتوافق الثنائي بزيارة قائد القوات الجوية السعودية لمسقط ، على إخراج القوة الجديدة الصاعدة من معادلات وموازين القوى ، بهندسة كمين حضرموت والمهرة، ومن ثم الإجهاز عليها بغارات مشتركة عمانية سعودية ،تم رسم خططها بين الطرفين مسبقاً ،قبل أن يبتلع الإنتقالي الطُعم.

وبإنجاز هذا الاستحقاق والخلاص من الكابوس الرابض على حدود البلدين، تم تكريم سلطان عمان لقائد القوات الجوية السعودية بأعلى وسام .

لم يكن للإنتقالي تجربة سياسية تراكمية ناضجة، ولم يستثمر في قيادات مجربة تنتمي لدولة الاستقلال ، تمكنه من قراءة المشهد ورسم السياسات المتقنة الحذرة ، وعدم الإنزلاق إلى حقل الغام نُصب لقواته بدهاء وإحكام ، لهذا دفع الثمن الباهض في السياسة وفي الميدان، في السياسة تم حله المبيَّت سلفآ وتقويض القضية الجنوبية ، وفي الميدان تكسير قواته المسلحة، والسعي لتذويبها كأفراد بعد تصفيتها كجسم تنظيمي موحد ومترابط.

ثلاثة أطراف صنعوا الهزيمة:

السعودية لهواجس أمنية وأطماع توسعية.

عُمان لحسابات جيوسياسية وخشية من مكر التاريخ .

وضحالة تجربة الإنتقالي، في فهم وإدارة التحالفات والصراعات، ناهيك عن غياب قراره المستقل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 349 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 347 قراءة 

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 344 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 245 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 243 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 216 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 206 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 172 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 105 قراءة 

احتجاز الشيخ مازن العقربي في عدن ومنع أسرته من زيارته وسط انتقادات حقوقية

قناة المهرية | 90 قراءة