اكتمل عِقد التضحية.. قصة أسرة يمنية بمأرب لحق ابنها الشاب بوالده وأشقائه الـ 4 شهداء في معركة الجمهورية

الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 118 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اكتمل عِقد التضحية.. قصة أسرة يمنية بمأرب لحق ابنها الشاب بوالده وأشقائه الـ 4 شهداء في معركة الجمهورية

لم تكن الإصابة التي جسدت وجع أربع سنوات مضت مجرد جراح في جسد الشاب اليمني "عبدالرحمن ناصر السعيدي"، إنما كانت أشبه بانتظار طويل على رصيف الفداء. 

واليوم الثلاثاء، 2 يونيو/ حزيران 2026 أُغلق القوس الأخير في حكاية واحدة من أكثر الأسر اليمنية تضحية، إذ ترجل "عبدالرحمن" كآخر الأبناء المقاتلين، ليلتحق بوالده وأشقائه الأربعة الذين استشهدوا جميعاً في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي، دفاعاً عن مأرب والجمهورية.

فبعد 4 أعوام من المعاناة مع إصابة تعرض لها في جبهات القتال، فارق "عبدالرحمن" الحياة متأثراً بجراحه، لينضم إلى والده القائد القبلي والمقاوم "ناصر أحمد السعيدي"، وإخوته الأربعة "أنس والمنذر ومعاذ والبراء"، الذين سبق أن استشهدوا في معارك ضد مليشيا الحوثي.

وقالت مصادر محلية لـ"الهدهد" إن عبدالرحمن ظل يتلقى العلاج منذ إصابته قبل أربع سنوات، غير إن مضاعفات الإصابة أنهت رحلة طويلة من الصبر والمعاناة، لتنتهي قصة آخر أبناء الأسرة الذين شاركوا في القتال دفاعاً عن محافظة مأرب.

وبوفاته، تكون عائلة السعيدي قد فقدت الأب وخمسة من أبنائه في الحرب، في واحدة من أكثر القصص تداولاً بين اليمنيين بوصفها نموذجاً للتضحيات التي قدمتها بعض الأسر خلال سنوات الصراع.

من العبدية بدأت الحكاية

في مديرية العبدية جنوبي مأرب، حيث دارت واحدة من أعنف المواجهات خلال الحرب، برز اسم الشيخ ناصر أحمد السعيدي كأحد أبرز الوجوه القبلية والمقاومة في المنطقة.

كانت العبدية آنذاك تخوض معركة غير متكافئة، من حصار خانق وهجمات متواصلة شنتها مليشيا الحوثي في محاولة لإسقاط المديرية التي ظلت لأشهر تقاوم رغم شح الإمكانات ونقص الإمدادات.

وخلال تلك المعارك، فقد الشيخ السعيدي أبناءه الأربعة الواحد تلو الآخر في جبهات القتال، وهم "أنس، ثم المنذر، ثم معاذ، ثم البراء"، وهي أسماء تحولت داخل العبدية إلى رموز للصمود، بينما واصل والدهم القتال رغم الفقد المتكرر.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021، استشهد الشيخ ناصر السعيدي نفسه في جبهة العبدية، ملتحقاً بأبنائه الأربعة الذين سبقوه إلى الشهادة.

الابن الأخير

بقي عبدالرحمن السعيدي شاهداً على القصة كلها، رغم إصابته خلال المواجهات ونجا من الموت حينها، لكنه دخل في رحلة علاج طويلة استمرت أربع سنوات.

وخلال تلك السنوات، ظل اسمه مرتبطاً بحكاية الأسرة التي فقدت معظم أفرادها في الحرب، قبل أن يُعلن اليوم عن وفاته متأثراً بإصابته، لتُطوى بذلك صفحة جديدة من قصة عائلة ارتبطت تضحياتها بتاريخ معارك مأرب.

وعقب إعلان وفاته، تداول ناشطون يمنيون وقيادات اجتماعية وعسكرية رسائل نعي وتعزية، مستذكرين ما وصفوه بالتضحيات الاستثنائية التي قدمتها أسرة السعيدي دفاعاً عن مأرب والجمهورية، ومعتبرين رحيل عبدالرحمن نهاية

وأكدوا أن "عبدالرحمن" الذي رحل اليوم، ترك وراءه قصة عائلة يمنية لم تبخل بأعز ما تملك، ليبقى اسمها محفوراً في عمق الحضارة اليمنية الضاربة بجذورها في التاريخ، كشاهد حي على أثمان الحرية الباهظة.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1276 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 978 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 946 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 754 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 653 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 618 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 554 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 548 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 541 قراءة 

الحكومة اليمنية تُفاجئ مواطنيها في الخارج بقرار عاجل.. والسبب صادم!

المشهد اليمني | 449 قراءة