طعنة غادرة ومؤلمة وجهها المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل لأبناء محافظة تعز، سببت صدمة هائلة لأبناء المحافظة، وأشعلت غضبا عارما واستنكار واسع _ ليس فقط من أبناء تعز _ بل أثارت ضجة كبيرة وغضب هائل، من قبل مختلف أطياف الشعب اليمني، الذي اعتبر أن تلك الخطوة لا تسيء لمحافظة تعز ولا لأبناء المحافظة، بل تشكل إساءة بالغة للمجلس الإنتقالي وللقيادات الشريفة والمخلصة في المجلس والتي تتعامل بحكمة وعقلانية ومودة مع كل اليمنيين شمالا وجنوبا.
فالكارثة التي ذهب ضحيتها طفل عدن "ضياء" وهو أحد أبناء الشهداء، لا تمس فقط منطقة بعينها أو محافظة، بل تمس كل المحافظات الشمالية والجنوبية، وتدعوا لتكاتف الجميع لإنزال أشد العقوبة بالمجرم ومغتصب الأطفال "الجحافي" وكل من وقف إلى جانبه وساعده في ارتكاب تلك الجريمة النكراء.
لكن بدلا عن ذلك قام بعض ذوي العقول المنحرفة والمصابين بأمراض نفسية، بمحاولة رمي تلك الجريمة البشعة على أبناء محافظة تعز، وبحسب ما أشار إليه الناشط "عادل الحسني" فإن بعض السفهاء من الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، والمحسوبين على الإنتقالي، ذكروا أن الجد الثامن للمجرم الجحافي تعود إلى تعز، في محاولة خسيسة وغير أخلاقية لالصاق التهمة بأبناء الحالمة "تعز".
ولو أن هؤلاء الأغبياء والحمقى استمعوا لصوت العقل والحكمة التي نطق بها القيادي البارز في المجلس الإنتقالي " فضل الجعيدي" لما كلفوا أنفسهم عناء البحث عن أصول هذا المجرم، والمنطقة التي ينتمي إليها، فالجميع يعلمون جيدا ان هذا السافل المريض ينتمي لمحافظة الضالع، لكن هذا لايقلل أبدا من قيمة وقدر ومكانة أبناء الضالع الأبطال والشرفاء، ولا يمثل إلا نفسه، وهذا هو ما أكده الجعيدي، وقال أن تلك الجريمة لا تمثل أي طرف أو أية جهة أو محافظة، بل يمثل نفسه ويجب معاقبته، وليس محاسبة اي جهة أخرى.
ختاما أتمنى من كل أبناء تعز وهم الذين يتمتعون بالعقل والحكمة ويتسلحون بالعلم والثقافة الواسعة عدم الانجرار وراء هؤلاء السفهاء الذين يريدون تمييع الجريمة في مهاترات كلامية لا تسمن ولا تغني من جوع، صحيح أن وقاحة هؤلاء تثير الغضب، وتحرق القلوب، لكن على أبناء الحالمة تعز، اتباع نهج العقلانية والحكمة في قول الإمام الشافعي رضي الله عنه:
إِذا نَطَقَ السَفيهُ فَلا تَجِبهُ
فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ
فَإِن كَلَّمتَهُ فَرَّجتَ عَنهُ
وَإِن خَلَّيتَهُ كَمَداً يَموتُ...حفظ الله اليمن وشعبها العظيم وأبعد عنهم الحاقدين والعنصريين، وأن يلم شملهم وينهي معاناتهم، وهو على كل شيء قدير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news