بدأت قواف حجاج بيت الله الحرام مع بزوغ فجر اليوم الثلاثاء الموافق التاسع من ذي الحجة بالتوجه إلى صعيد جبل عرفات الطاهر، ملبيين ومتضرعين وداعين الله أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة.
ويبدأ وقت الوقوف بعرفة للحاج من طلوع فجر يوم التاسع من ذي الحجة إلى طلوع فجر يوم النحر، بينما ينتهي يوم عرفة لغير الحاج بغروب الشمس. الوقوف بعرفة هو ركن من أركان الحج، ومن فاته الوقوف فقد فاته الحج.
ويحتل يوم عرفة مكانة خاصة في الإسلام، حيث وردت عدة أحاديث نبوية تتحدث عن فضله. من ذلك ما رواه أبو هريرة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: "إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثًا غبرًا".
وأيضاً ما روته السيدة عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة".
ويتحقق الوقوف بعرفة بتواجد الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفًا أو راكبًا أو مضطجعًا. وإذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة في هذا اليوم فلا يصح حجه، حيث يعد الوقوف بعرفة أهم أركان الحج، لقوله عليه الصلاة والسلام: "الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه".
وتعرف عرفة بأنها المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم، إذ تقع على الطريق بين مكة والطائف، شرقي مكة بحوالي 22 كلم، وعلى بعد 10 كلم من منى و6 كلم من مزدلفة. يبلغ طول عرفة تقريباً الميلين وعرضه كذلك، ويحيط به سلسلة من الجبال على شكل قوس كبير.
وحدود عرفة تشمل نَمِرَة، وثُوَيَّة، وذي المجاز، والأراك، كما يحدد العلم وجود بدايتها ونهايتها، مع إشارة خاصة لبطن عرنة التي يعدّ الوقوف فيها غير مستحب.
ويعتبر جبل الرحمة من أشهر المواقع التاريخية في عرفة، يقع شمال شرقي عرفة ويصل ارتفاعه إلى 30 مترًا. على قمته يوجد شاخص مميز يفصله عن الجبال الأخرى. يُعرف بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقف فوقه خلال يوم عرفة للدعاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news