شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

في الخامس والعشرين من مايو، تقف الضالع شامخة وهي تستحضر الذكرى الحادية عشرة لملحمة التحرير الخالدة، تلك المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت زلزالا وطنيا هزم المشروع الإيراني على أسوار الجنوب، وأعلن أن الضالع ستبقى عصية على الانكسار، منيعة على الغزاة، وفية لدماء الشهداء.

في مثل هذا اليوم من العام 2015، دوى صوت المقاومة من قلب الضالع، حين أعلن القائد المناضل اللواء شلال علي شائع انطلاق عملية “عاصفة تحرير الضالع”، بعد اجتماع تاريخي جمع قيادات المقاومة وكتائب الشهداء، جرى فيه رسم ملامح المعركة وتوزيع المهام بدقة الميدان وعزم الرجال. ومنذ اللحظات الأولى، كان واضحا أن الضالع لا تخوض معركة دفاع فقط، بل تصنع بداية مشروع التحرير الجنوبي بأكمله.

قاد شلال شايع المعركة من الخطوط الأمامية، لا من خلف المتاريس، فكان القائد الذي يسبق رجاله إلى النار، ويزرع في المقاتلين روح الثبات والإقدام. ومع منتصف ليلة الخامس والعشرين من مايو، انطلقت “عاصفة تحرير الضالع” كالرعد، فقطعت خطوط الإمداد على مليشيات الحوثي ، ونفذت الكمائن المحكمة في محطة الشنفرة والجليلة، لتبدأ بعدها مرحلة الاقتحام الواسع لمعسكرات ومواقع العدو.

ومن الخزان إلى القشاع، ومن الجرباء إلى المظلوم، كانت فصائل المقاومة الجنوبية تتحرك بتناغم بطولي تحت قيادة موحدة، فيما كان شلال شايع يشرف ميدانيا على إدارة المعركة وتنسيق الهجمات من مختلف المحاور. لقد أدرك مبكرا أن وحدة الصف هي مفتاح النصر، فوحد كتائب الشهيد فارس الضالعي، وكتائب الشهيد أياد الخطيب، ومقاتلي العرشي والشعيب وحجر والحصين والأزارق، وجحاف لتتحول الضالع إلى جبهة واحدة تهتف بصوت واحد: “لا مكان للغزاة على أرض الجنوب”.

ولأن الرجال تعرف في ساعات الشدة، فقد برز شلال شايع مهندسا للتحرير وقائدا استثنائيا جمع بين التخطيط العسكري والجرأة الميدانية. لم يكن يقود معركة مدينة فحسب، بل كان يؤسس لمرحلة كاملة من المقاومة الجنوبية التي تمددت لاحقا إلى بقية المحافظات. فبعد تحرير المواقع الاستراتيجية في اليوم الأول، تواصلت العمليات حتى تحقق النصر الكبير في الثامن من أغسطس 2015، بطرد آخر عناصر الحوثي وعفاش من أرض الضالع.

لقد كانت “عاصفة تحرير الضالع” أول صفعة موجعة للمشروع الإيراني في الجنوب، وأثبتت أن إرادة الشعوب لا تهزم مهما تكالبت عليها الجيوش والمليشيات. ومن بين ركام الحرب ودماء الشهداء، خرج اسم شلال شايع كأحد أبرز قادة المقاومة الجنوبية الذين سطروا تاريخا من البطولة والفداء.

لقد أثبتت معركة تحرير الضالع أن الجنوب حين يتوحد يصبح عصيا على الكسر، وأن القادة الحقيقيين هم أولئك الذين يصنعون النصر في الميدان لا في الخطب والشعارات. وسيبقى اسم شلال شايع محفورا في ذاكرة الضالع والجنوب، بوصفه قائدا حمل روحه على كفه، وقاد “عاصفة الضالع” حتى ارتفع فجر الحرية فوق جبالها وسهولها.

في الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع، ينحني الجميع إجلالا للشهداء، ويستذكر الجنوبيون بفخر تلك الملحمة التي كتبت بدماء الأبطال، وأكدت أن الضالع كانت  وستظل  بوابة الجنوب الشمالية، وحصنه الذي تتحطم عليه مشاريع الغزو والهيمنة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جريمة بشعة تهز عدن .. العثور على امرأة مقتولة داخل أحد الفنادق

كريتر سكاي | 312 قراءة 

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 273 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 249 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 219 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 175 قراءة 

اليمن: التحقيق في ملابسات العثور على امرأة متوفاة داخل فندق بمدينة عدن

يمن فيوتشر | 175 قراءة 

البخيتي والمقطري يتبادلان الاتهامات في سجال حاد حول قضية علي عشال

عدن الغد | 156 قراءة 

قطر تخصص تذاكر مجانية للجمهور اليمني لكأس العالم (تفاصيل)

كريتر سكاي | 156 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 152 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 135 قراءة