هزّت جريمة قتل مروعة أركان إحدى بلدات مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار (وسط اليمن)، في الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، حيث أقدم مسلح على تصفية شاب بدم بارد أمام منزله، في واقعة تعكس المدى الكارثي الذي وصل إليه الانفلات الأمني وانتشار السلاح المنفلت في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأفادت مصادر محلية أن مسلحًا من أبناء المنطقة يُدعى "أحمد عبدالملك الجحر"، أقدم على تصفية الشاب (خليل عبدالله حسين المرعى)، عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، في قرية "المرعى" التابعة لعزلة "الغربي السافل" بمديرية وصاب العالي.
وذكرت المصادر أن الجاني "الجحر" قَدِم إلى محيط منزل الضحية في وقت متأخر من الليل، وبدأ بالصراخ والمناداة بأعلى صوته على شقيق الضحية، مهدداً إياه بالقتل الفوري في حال لم يخرج إليه. وعلى وقع الصراخ والتهديد، استيقظ الشاب "خليل" من نومه وخرج مباغتاً لاستطلاع الأمر ومعرفة ما يحدث، وبمجرد رؤيته، وجّه الجاني مسدسه الشخصي نحوه مباشرة وأطلق عليه عدة رصاصات استقرت في جسده، ليرديه قتيلاً مضرّجاً بدمائه على الفور.
وعقب ارتكاب الجريمة، سارع أهالي القرية والجيران بالتدفق إلى مسرح الحادثة في محاولة لإنقاذ الشاب ومحاصرة القاتل والقبض عليه، إلا أن المسلح واجههم بفتح النار بشكل عشوائي وكثيف باتجاههم لتفريقهم وترهيبهم، مما مكّنه من اللوذ بالفرار والتواري عن الأنظار مستغلاً ظلام الليل الدامس، دون أن تحرك الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع ساكناً حتى اللحظة.
وصدمت الدوافع الكامنة وراء الجريمة الرأي العام المحلي؛ إذ أكدت التحريات الأولية وشهادات الأهالي أن الخلاف لم يكن جنائياً كبيراً أو ثأراً قديماً، بل كان نتيجة مشادة وخلاف مادي بسيط بين الجاني وشقيق الضحية حول "أسطوانة غاز منزلي"، وهو الخلاف الذي تطور سريعاً إلى تهديد بالسلاح وانتهى بسفك دم شاب بريء لا ذنب له سوى أنه خرج لحماية شقيقه واستيضاح الموقف.
وتأتي هذه الحادثة لتنضم إلى سلسلة طويلة من الجرائم شبه اليومية التي تشهدها محافظة ذمار وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الانقلاب الحوثي؛ حيث يؤكد مراقبون أن غياب سلطة القانون، وتعطيل القضاء، وانتشار السلاح بشكل عشوائي، فضلاً عن الأزمات المعيشية الخانقة في توفير الاحتياجات الأساسية كـ"الغاز المنزلي"، خلقت بيئة خصبة لتصاعد منسوب الجريمة، وباتت الخلافات البسيطة تُحل بالسلاح وسط تغاضٍ تام من المشرفين والقيادات الحوثية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news