احتفت الدائرة الإعلامية والثقافية بالأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح، مساء الجمعة، بالذكرى السادسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، عبر تنظيم ندوة سياسية وفكرية بمدينة مأرب تحت عنوان "الوحدة اليمنية.. هوية وطن ومستقبل شعب"، أكدت أهمية الشراكة الوطنية وبناء دولة جامعة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
وقال عضو مجلس شورى الإصلاح صلاح باتيس، خلال الندوة، إن بناء يمن قوي يتطلب تعزيز الشراكة الفاعلة مع المملكة العربية السعودية والاستفادة من هذه العلاقة في مواجهة الأزمات، محذراً من العودة إلى مشاريع التشطير وإحياء مصطلحات الشمال والجنوب، معتبراً أنها تمثل تهديداً للوحدة الوطنية.
وتناولت الندوة، بمشاركة قيادات سياسية وأكاديمية، المحطات التاريخية والنضالية التي سبقت تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/أيار 1990، حيث أكد المشاركون أن الوحدة جاءت تتويجاً لمسيرة طويلة من النضال الوطني والإرادة الشعبية.
من جهتهما، أكد أمين عام المكتب التنفيذي للإصلاح في ساحل حضرموت محمد بالطيف، ومدير عام تنمية المرأة بأمانة العاصمة الدكتورة عائشة عبد المغني، أن الهوية اليمنية المشتركة ظلت حاضرة عبر مختلف المراحل التاريخية، مشيرين إلى أن ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر حملتا مشروع الوحدة ضمن أهدافهما الوطنية.
وفي محور حمل عنوان "الوحدة في وعي الشباب"، قالت عضو الدائرة السياسية لإصلاح عدن غيداء الناخبي إن السنوات الماضية شهدت محاولات لتشويه مفهوم الوحدة لدى فئة الشباب، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت – بحسب تعبيرها – محدودية تلك الخطابات.
بدوره، قال الدكتور عبد الحميد الأشول، في كلمة ألقاها باسم الدائرة الإعلامية، إن الوحدة اليمنية تمثل مشروعاً وطنياً جامعاً يقوم على الشراكة والتوافق والعدالة، داعياً إلى تبني خطاب إعلامي معتدل يركز على استعادة الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية وتوحيد الصف الوطني.
وفي السياق ذاته، اعتبر وكيل محافظة حجة محمد محسن يعقوب أن الوحدة اليمنية لا تزال مشروعاً مفتوحاً على المستقبل، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقال القوى السياسية من الصراع على السلطة إلى التنافس في بناء الدولة وتعزيز الثقة بين اليمنيين.
وشهدت الفعالية مداخلات شددت على أهمية التمسك بالوحدة اليمنية ودعم جهود بناء دولة قوية تنهي معاناة المواطنين، إلى جانب الدعوة لنشر مفاهيم الشراكة الوطنية ومواجهة مشاريع الانقسام والتمزق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news