أكد عضو مجلس النواب اليمني، علي عشال، أن الوحدة اليمنية تمثل أعظم منجز في تاريخ اليمن الحديث، مشدداً على أنها لم تكن مجرد اتفاق سياسي بين النخب، بل ثمرة لنضال الحركة الوطنية وتجسيداً لحلم وجداني طويل لليمنيين، معتبراً أن استعادة الدولة ومؤسساتها هي الشرط الأساسي والوحيد لمعالجة كافة الأزمات المزمنة التي تعصف بالبلاد.
وأوضح البرلماني عشال، في مقال سياسي نشره بمناسبة العيد الوطني الـ36 للوحدة اليمنية (22 مايو 1990م)، أن هذه المناسبة محطة تاريخية غيرت الوجدان اليمني، مشيرًا إلى أن مسيرة الوحدة لم تكن خالية من الأخطاء والتعثرات والأزمات، لكنها ظلت صامدة أمام محاولات النيل منها والتشكيك في جدواها.
وأشار إلى أن المشاريع الوطنية الكبرى لا تُقاس بلحظات التعثر العابرة، بل بقدرتها الحتمية على تجاوز الأزمات والاستمرار.
واعتبر عشال أن التحدي الأكبر لا يكمن في الخلافات السياسية أو تباين الرؤى، بل في استمرار تقويض الدولة وهدم مؤسساتها والانقلاب على أسسها الجامعة.
وأكد أن السنوات الماضية أثبتت أن غياب الدولة لا يصنع بديلاً مستقراً، وأن منطق القوة والمليشيات لا يقود إلا إلى مزيد من التشظي والانقسام والاضطراب، مما يفتح الباب للمشاريع الصغيرة التي تنمو على حساب الوطن ومكتسباته.
وشدد عشال على أن المخرج الآمن لليمن يتطلب التخلي عن سياسات الفرض والإقصاء، مؤكدًا على ضرورة احترام الاتفاقات والمرجعيات السياسية التي أنتجت السلطات الشرعية القائمة وحددت استحقاقات المرحلة.
وأكد البرلماني اليمنى أن بناء الأوطان لا يتم بالإقصاء أو الغلبة، وإنما بالشراكة الوطنية والتوافق والإرادة الجمعية، داعياً إلى بناء دولة مؤسسات يسود فيها القانون وتتراجع فيها مظاهر الفوضى والنفوذ المسلح الخارج عن إطار الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news