يطيب لنا في الائتلاف الوطني الجنوبي، أن نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا اليمني العظيم وقيادته السياسية وقواه الوطنية والاجتماعية، بحلول العيد الـ36 قيام الجمهورية اليمنية وتحقيق الوحدة المباركة.
لقد كانت الوحدة أسمى أهداف الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وأعظم طموحات الحركة الوطنية ورجالها شمالاً وجنوباً، وقد مثل تحقيقها في 22 مايو 1990 أملاً لكل شعوب المنطقة العربية، كما كانت أمل المواطن اليمني، وقد كانت كذلك أساس لتحقيق النهضة، وفتحت المجال للتعددية السياسية، وأتيح للناس حرية التعبير، والسير في طريق الديمقراطية واختيار الشعب قيادته بنفسه سواء على المستوى الرئاسي أو البرلماني أو المحلي.
وخلال فترة التشطير ظل الشعب اليمني موحدا روحا ووجدانا ونضالا، لذلك فقد كان الإعلان عن إعادة اللحمة بين شطري الوطن، تعبير عميق عن حقيقة راسخة في وجدان اليمنيين، قوامها وحدة الأرض والدم ووشائج القربى والتاريخ والدين والهوية الحضارية، واعتبرها الشعب اليمني وطلائعه النضالية والتحررية، عنوانا للكرامة الوطنية، ورمزا للسيادة والاستقلال، وهي بالأمس واليوم وفي المستقبل، السماء التي تظلل المشروع الوطني الجامع، الذي يعتبر امتدادا لوحدة التاريخ والحضارة.
واثبتت ثورة سبتمبر وأكتوبر انها الحدث الأعظم الذي خلع بها الشعب اليمني عن كاهله عهود الإمامة وعقود الاستعمار، ومضى إلى تحقيق هدفهما الكبير والراسخ، فالإمامة والاستعمار ليسا سوى عناوين للتشطير والتمزيق والتشرذم، وهذا ما اثبتته الأحداث منذ انقلاب مليشيا الحوثي إلى اليوم، كما أثبتت المشاريع التمزيقية إنها على الضد من إرادة الشعب اليمني التواق إلى بناء دولة وطنية تليق بعظمته.
ويجدد الائتلاف الوطني الجنوبي، تمسكه بخيار استعادة الدولة وانهاء الانقلاب، وبناء الدولة الاتحادية وفق المرجعيات المتفق عليها وعلى رأسها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما يؤكد دعمه للحوار الجنوبي الجنوبي الذي يحقق إرادة أبناء الشعب في الجنوب، بعيداً عن الاقصاء والتهميش والعنف والملشنة والعصبويات القاتلة.
وفي هذا السياق يدعو الائتلاف الجميع إلى الاعتبار من دروس الماضي، وتغليب المصلحة الوطنية فالمشاريع العنصرية والمناطقية هي الخطر الحقيقي على اليمن كل اليمن، وعلى الشعب الصابر، وهو ما يجعل كل القوى السياسية والاجتماعية أمام مسئولية تاريخية، في توحيد الصف وإنجاز معركة استعادة الدولة، وبناء مؤسساتها على أسس وطنية، واستكمال توحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومحاربة الفساد وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة وتقديم الخدمات ورفع المعاناة عن أبناء الشعب، وكذا محاربة الإرهاب وجرائم الاغتيالات وكل الجرائم التي تقتات على دماء اليمنيين وتنتهك حقوقهم، ومحاسبة كل مرتكبيها.
نثق أن شعبنا سيتجاوز كل التحديات الجسيمة بنضاله وتضحيات الأبطال الذين دافعوا عن الجمهورية والكرامة، وسيحقق كل ما يصبو إليه، وكل عام وأنتم بخير.
صادر عن الائتلاف الوطني الجنوبي
21/ مايو / 2026م
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news