الخميس 21 مايو ,2026 الساعة: 05:09 مساءً
ناقشت ندوة افتراضية موسعة أُقيمت لإطلاق الورقة التحليلية الموسومة بـ“هندسة السلام في اليمن”، سبل بناء سلام مستدام قائم على العدالة الانتقالية والشراكة المجتمعية، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين في المجتمع المدني.
ونُظمت الندوة من قبل منتدى سفراء العدالة الانتقالية ضمن مشروع “سبارك” الذي تنفذه رابطة أمهات المختطفين بالشراكة مع منظمة سام للحقوق والحريات وبدعم من معهد “دي تي”.
وركزت الورقة التحليلية على تتبع تجارب المصالحة اليمنية منذ عام 1970 وحتى اليوم، مع تحليل الأسباب التي أدت إلى تعثرها، بما في ذلك ضعف مؤسسات الدولة، واستمرار الجماعات المسلحة، والتدخلات الخارجية، وغياب العقد الاجتماعي الجامع.
وأكدت الورقة أن السلام في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر تسويات مؤقتة أو محاصصات سياسية، بل من خلال إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد والمجتمع على أسس تمنع تكرار الصراع والانهيار.
وشدد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية باعتبارها مدخلاً أساسياً لإغلاق ملفات الماضي ومنع تكرار الانتهاكات، إلى جانب ضرورة إشراك النساء والشباب والضحايا والمجتمعات المحلية في صناعة السلام.
وقال الدكتور محمد المخلافي إن شكل الدولة ظل أحد أبرز جذور الصراع السياسي في اليمن، مشيراً إلى أن مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور تمثلان أرضية يمكن البناء عليها لإقامة دولة اتحادية قائمة على المواطنة وسيادة القانون.
من جانبها، اعتبرت الناشطة هدى الصراري أن المجتمع المدني جرى تهميشه في مسارات السلام السابقة، داعية إلى بناء “بنية رقابية مجتمعية” تمتلك حضوراً حقيقياً داخل المجتمعات المحلية وتشارك بفاعلية في الرقابة والمساءلة.
كما دعا الباحث عاتق جار الله إلى تعزيز دور مراكز الدراسات والإنتاج المعرفي في دعم مسارات السلام، وتطوير المناهج التعليمية لإدماج مفاهيم التعايش والسلام والمواطنة والعدالة الانتقالية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تحقيق السلام المستدام في اليمن يتطلب مشروعاً وطنياً يعيد بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس العدالة والشراكة وسيادة القانون، مع إنصاف الضحايا ومعالجة جذور الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news