يمن إيكو|تقرير:
قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن العالم يستعد لتصاعد مستوى أزمة إمدادات الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، حيث ارتفع عدد الدول التي تتخذ إجراءات طارئة مع تزايد وتيرة انخفاض المخزونات العالمية واقترابها من مستويات الضغط التشغيلي.
وفي تقرير نُشر مساء أمس الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن الحكومات حول العالم تُكثّف من استجاباتها تحسباً لنقطة تحول وشيكة في أزمة إمدادات الطاقة، حيث يحذر التجار من أن أسعار النفط قد ترتفع بشكل حاد مرة أخرى إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
ووفقاً للصحيفة فإن تقديرات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى ارتفاع عدد الدول التي اضطرت إلى اتخاذ تدابير طارئة بشأن الأزمة من 55 دولة في مارس، إلى 76، مع انخفاض الاحتياطيات العالمية بنحو 380 مليون برميل.
ونقلت الصحيفة عن بول ديجل، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الصناديق (أبردين) قوله، إن شركته تدرس الآن سيناريو يرتفع فيه سعر خام برنت إلى 180 دولاراً للبرميل.
وأضاف: “نحن نأخذ هذه النتيجة على محمل الجد”.
وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع الطلب على الطاقة خلال العطلات في بداية فصل الصيف، سيؤدي إلى زيادة الضغط على إمدادات النفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات، في حين أن المخزونات العالمية تتراجع بالفعل بأسرع معدل مسجل.
وبحسب الصحيفة فقد تعهدت أستراليا بإنفاق 10 مليارات دولار لتعزيز مخزوناتها من الوقود والأسمدة، بينما أعلنت فرنسا أنها ستغير نطاق وحجم دعمها لحماية اقتصادها من الأزمة، فيما حثت الهند مواطنيها على عدم شراء الذهب أو قضاء العطلات في الخارج في محاولة منها لتعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية.
وذكر التقرير أن الاقتصاديين والتجار يحذرون من أن المرحلة التالية من الأزمة قد تجلب معها قفزة حادة أخرى في أسعار الطاقة، وتقنيناً أوسع للوقود، وإغلاقاً صناعياً، وتباطؤاً كبيراً في النمو العالمي.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون النقل، أبوستولوس تزيتزيكوستاس: ” إذا لم ينته الصراع في الشرق الأوسط في الأسابيع المقبلة ولم نشهد إعادة فتح مضيق هرمز، فأخشى أن يكون الركود العالمي مطروحاً على الطاولة”.
ووفقاً للتقرير، تُقدّر وكالة الطاقة الدولية أن استهلاك النفط العالمي سيتجاوز الإنتاج بنحو 6 ملايين برميل يومياً خلال الفترة من مارس إلى يونيو، ويعتقد بعض المحللين أن العجز قد يصل إلى ما بين 8 و9 ملايين برميل يومياً.
وأشارت الصحيفة إلى أن احتياطيات النفط الاستراتيجية حول العالم تضخ أكثر من مليوني برميل يومياً لتخفيف الأزمة، ولكن العديد هذه الإمدادات من المقرر أن تنتهي بحلول شهر يوليو.
وبحسب التقرير فإن تقديرات بنك (جي بي مورغان) تشير إلى أن المخزونات بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تقترب من “مستويات الضغط التشغيلي” بحلول أوائل يونيو.
وفي معظم الاقتصادات المتقدمة، يتوقع المحللون أن يتجلى تأزم الوضع بشكل أساسي من خلال ارتفاع الأسعار بدلاً من النقص الصريح، حسب الصحيفة التي أشارت إلى أن التأثير الفوري يتركز بشكل أكبر على قطاعات البتروكيماويات والطيران.
ونقل التقرير عن كيم فوستير، رئيس قسم أبحاث النفط والغاز الأوروبية في بنك (إتش إس بي سي)، قوله إن “مركز الاضطراب بالنسبة للمستهلكين أصبح الآن الوقود المكرر، حيث تتقلص المخزونات بسرعة لأن شركات التكرير مترددة في شراء النفط الخام باهظ الثمن ودفع تكاليف الشحن المتزايدة، وبدلاً من ذلك، قامت العديد من مصافي النفط بسحب المخزونات الحالية مع المراهنة على نهاية سريعة نسبياً للصراع”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news