في مشهد إنساني مؤثر يُجسّد أسمى معاني الرحمة والتكافل الاجتماعي، دخل طفل يمني صغير اليوم إلى أحد محلات الخياطة التقليدية في العاصمة صنعاء، حاملاً في يده مبلغاً زهيداً لا يتجاوز 500 ريال يمني، طالباً من صاحب المحل بصوت خجول إصلاح ثوبه وثوب شقيقه الممزقين، وذلك استعداداً لاستقبال أيام العيد التي تقترب.
وبحسب ما روته شهادات عيان من داخل المحل، سلّم الطفل المبلغ المتواضع لصاحب المحل بكل أمانة، إلا أن الأخير رفض أن يأخذه منه، وأعاده إليه قائلاً بابتسامة حانية: "احتفظ بالخمسمائة معك يا بني، وانتظرني قليلاً." ثم توجه صاحب المحل إلى المعمل الخلفي، وبعد دقائق معدودات خرج حاملاً الثياب القديمة التي جاء بها الطفل وقد تم إصلاحها بإتقان.
لكن المفاجأة التي لم يكن الطفل يتوقعها كانت أكبر من ذلك بكثير، إذ قدّم له صاحب المحل ثوباً جديداً كاملاً مع كوت أنيق، بالإضافة إلى ثوب جديد مماثل لشقيقه، في لفتة إنسانية نبيلة لم تُصنع فرحةً لا توصف على وجه الطفل فحسب، بل أدخلت السرور والبهجة إلى قلبه قبل حلول أيام العيد المباركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news