صعّدت مليشيا الحوثي من حملات الجباية وفرض الإتاوات في العاصمة صنعاء وريفها، تحت مبرر تجهيز “قوافل عيدية” لدعم المقاتلين في الجبهات، ما أثار موجة غضب واسعة بين السكان والتجار مع تفاقم الأزمة المعيشية واقتراب عيد الأضحى.
وأكدت مصادر محلية أن مشرفين حوثيين نفذوا حملات ميدانية مكثفة استهدفت الأسواق والأحياء السكنية، وأجبروا التجار وأصحاب المحال والمواطنين على دفع مبالغ مالية وتقديم مواد غذائية ومواشٍ، تحت تهديد الإغلاق أو مصادرة البضائع.
وبحسب المصادر، كثفت الجماعة عمليات التحصيل خلال الأيام الأخيرة مستغلة حاجة السكان لتجنب المضايقات الأمنية، في ظل انهيار القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانقطاع رواتب آلاف الموظفين في مناطق سيطرتها.
وقال تجار في صنعاء إنهم تلقوا تهديدات مباشرة من مشرفين حوثيين لإجبارهم على دفع “تبرعات” مالية وعينية تحت مسميات متعددة، مؤكدين أن المبالغ المفروضة هذا العام تضاعفت مقارنة بالأعوام الماضية رغم الركود الحاد الذي تشهده الأسواق.
وأوضح مالك متجر في سوق المقالح جنوب صنعاء لـ”الشرق الأوسط”، أن مسلحين حوثيين داهموا السوق وألزموا أصحاب المحال والبسطات بالمساهمة في ما يسمى “القافلة العيدية”، مشيراً إلى أن الدفع فُرض بشكل إجباري على الجميع.
وامتدت حملات الجباية – وفق سكان محليين – إلى سائقي الأجرة وأصحاب البسطات والأسر محدودة الدخل، حيث نُفذت عمليات جمع أموال داخل الأحياء وبعض المساجد تحت ذريعة “دعم الجبهات”.
ويرى مراقبون أن تصاعد الإتاوات الحوثية يعكس أزمة مالية متفاقمة داخل الجماعة، بالتزامن مع اتساع حالة السخط الشعبي نتيجة التدهور الاقتصادي والخدمي في مناطق سيطرتها.
وفي السياق، حذرت تقارير دولية من استمرار تدهور الوضع الغذائي في اليمن، مؤكدة أن السياسات والإجراءات المالية التي تفرضها مليشيا الحوثي ساهمت في إضعاف القطاع الخاص وتقليص فرص العمل وتفاقم الأزمة الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news