كشف مصدر مطلع في العاصمة المؤقتة عدن، (جنوبي اليمن) اليوم الأحد، عن تطورات تخص ملف اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، "عبد الرحمن الشاعر"، تزامناً مع بدء أولى جلسات المحاكمة في العاصمة المؤقتة.
وقال المصدر لـ"الهدهد"، إن السلطات الأمنية في جمهورية مصر العربية أطلقت سراح عدد من المتهمين الرئيسيين في القضية، والذين كانوا قد احتجزوا في وقت سابق بناءً على مذكرات ملاحقة، وطلبت منهم مغادرة الأراضي المصرية.
وأشار المصدر إلى أن عملية إطلاق سراح المتهمين، الذين ما يزالون في القاهرة حتى لحظة كتابة الخبر، جاءت نتيجة "ضغوط مارستها جهات إقليمية" (لم يسمها)، لإعاقة مسار العدالة ومنع كشف خيوط المخطط الذي أدى لتصفية "الشاعر".
المصدر انتقد ما وصفه بـ"التقصير الحكومي الواضح" من قبل الجهات المعنية في الحكومة المعترف بها دولياً، وفشلها في متابعة ملف الاسترداد القانوني للمتهمين عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية، مما أفسح المجال للتدخلات الخارجية لإخراج المتهمين من دائرة الاحتجاز.
وصباح اليوم عقدت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بقضايا الإرهاب في عدن أولى جلسات محاكمة المتهمين الموقفين على ذمة القضية.
وذكرت مصادر قانونية أن الجلسة شهدت إجراءات مثيرة للجدل، حيث مُنع الصحفيون من التغطية رغم تلقيهم دعوات رسمية، وذلك بعد اشتراط القاضي عدم نشر أسماء المتهمين أو القضاة أو المحامين، مما دفع الفرق الإعلامية للانسحاب احتجاجاً.
وخلال الجلسة، مثل 5 متهمين داخل قفص الاتهام، حيث تلا ممثل النيابة قرار الاتهام بحقهم وبحق آخرين "فارين من وجه العدالة" (بمن فيهم المفرج عنهم في مصر)، بتهمة تنفيذ عملية الاغتيال أثناء قيادة الضحية لسيارته في عدن.
وفجر المتهمون الحاضرون مفاجأة بإنكار التهم التي اعترفوا بها سابقاً في محاضر الاستدلال، مؤكدين أمام المحكمة تعرضهم لتهديدات من جهات مجهولة في حال كشفوا عن تفاصيل المخطط أو الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء الجريمة.
وفي ختام الجلسة، وجه قاضي المحكمة النيابة العامة بمتابعة إحضار المتهمين الذين ذكرت المحكمة أنهم أوقفوا في مصر (قبل ورود أنباء إطلاق سراحهم)، وقرر رفع الجلسة دون تحديد موعد للقادم، بانتظار انتهاء الإجازة القضائية مطلع ذي الحجة المقبل.
وكانت الأجهزة الأمنية في عدن قد أعلنت في 29 أبريل الماضي عن ضبط 4 متهمين وتحديد السيارة والأسلحة المستخدمة في الجريمة، مؤكدة أن التحقيقات كشفت عن خلية واسعة كانت تستهدف أئمة مساجد ودعاة.
وفي 5 مايو الجاري، تأكد اعتقال 10 أشخاص، 4 في عدن و6 في القاهرة بالتعاون مع السلطات المصرية، قبل أن تكشف التطورات الأخيرة عن إطلاق سراح من كانوا في القاهرة.
وفي 25 أبريل الماضي، اغتال مسلحون الدكتور عبد الرحمن الشاعر، أمام فرع مدارس النورس الأهلية في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة في عدن، في حادثة أثارت تنديداً واسعاً على المستويين المحلي والدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news