حذّرت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، التجار ورجال الأعمال والمواطنين من الانخراط في أي عمليات تتعلق بعرض أو شراء أراضٍ وأصول تعود لبنوك ومؤسسات مصرفية واقعة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكدة أن جميع التصرفات الناجمة عن تلك الإجراءات، بما في ذلك البيع والشراء ونقل الملكية أو الاستثمار، تُعد باطلة قانونياً ولا يترتب عليها أي أثر أو حقوق حالية أو مستقبلية.
وأوضحت المقطري، في منشور عبر منصة “إكس”، أن المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في شراء هذه الأصول أو تسهيل بيعها أو التستر على عمليات التصرف بها، قد تضع الأفراد والشركات والكيانات الاستثمارية تحت طائلة المساءلة القانونية والعقوبات، فضلاً عن احتمالية إدراج المتورطين ضمن قوائم العقوبات الدولية، وملاحقتهم وفق القوانين الوطنية والتشريعات الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات.
وأكدت أن إقدام مليشيا الحوثي على بيع ممتلكات وأصول تابعة لبنوك ومؤسسات مصرفية، وآخرها طرح أربع قطع عقارية مملوكة لـبنك التضامن الإسلامي الدولي في مزاد علني، يمثل تصعيداً خطيراً ضد القطاع المصرفي والاقتصادي، ومحاولة جديدة لضرب الثقة في البيئة الاستثمارية، واستكمالاً لسياسات الاستهداف الممنهج التي طالت البنوك والشركات ورؤوس الأموال منذ انقلاب المليشيا.
وشددت وزيرة الشؤون القانونية على أن إجراءات البيع أو الحجز أو المزادات التي تنفذها مليشيا الحوثي تفتقر لأي صفة قانونية أو شرعية، ولا تستند إلى أحكام قضائية معترف بها وفق الدستور اليمني والقوانين النافذة، معتبرة أنها تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق الملكية الخاصة وانتهاكاً واضحاً للمواثيق والأعراف الدولية الخاصة بحماية الاستثمار والممتلكات.
وأشارت المقطري إلى أن الحكومة ستواصل، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين والجهات المالية والقانونية المختصة، رصد وتوثيق كافة الانتهاكات والتصرفات غير القانونية التي تستهدف القطاع المصرفي والاقتصادي، إلى جانب إعداد قوائم بأسماء المتورطين في هذه العمليات وكل من شارك أو سهل أو استفاد منها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الملاك والمستثمرين ومنع منح أي غطاء قانوني لتلك التصرفات.
ودعت في ختام تصريحها المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات المالية والحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بالممارسات الخطيرة التي تستهدف تقويض القطاع المصرفي، والعمل على حماية المؤسسات المالية من حملات الابتزاز والنهب التي تمارسها مليشيا الحوثي، مؤكدة أن هذه الخطوات تندرج ضمن مساعٍ لإحكام السيطرة على الاقتصاد الوطني وتسخيره لخدمة أنشطتها الإرهابية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news