الجوع في اليمن يدفع بإكاديمي الى أحرق أبحاثه

يمن فويس             عدد المشاهدات : 58 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الجوع في اليمن يدفع بإكاديمي الى أحرق أبحاثه

دفع الجوع بروفيسوراً جامعياً يمنياً إلى إحراق شهاداته وأبحاثه. وقال الأكاديمي ضياء عبدالرحمن عثمان الذي افترش رصيفاً وهو يتحدث في مقطع فيديو بلغ الآفاق عبر الإنترنت "لم أعد أمتلك صبراً، ولم يعد لكل هذه المؤهلات معنى".

وما أحدثه ضياء، أستاذ القانون في جامعة تعز لم يكن الأول من نوعه، داخل البلد الذي فاق آخر راتب تقاضاه موظفوه في بعض مناطقه 10 أعوام. لكن صرخة الأكاديمي الشهير باتت مختلفة، في إشارة إلى أن الحال لم تعد مقتصرة على أحد، بل طالت الأساتذة الأكاديميين. 

 

وجاءت خطوة الأكاديمي المثيرة احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار أزمة الرواتب، في مشهد أثار تعاطفاً ولاقى تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأعاد التذكير بمعاناة الأكاديميين في البلاد ومعهم الموظفون الحكوميون.

العلم بلا قيمة

تطرق عثمان إلى معاناة أساتذة جامعة تعز وباقي الجامعات الحكومية جراء الأوضاع المعيشية الصعبة، الأمر الذي ضاعف من وطأته تأخر صرف الرواتب منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال إن كتبه وأبحاثه تمثل الإرث الوحيد الذي يملكه بعد أعوام طويلة قضاها في التدريس والعمل الأكاديمي، معبراً عن حال الاستياء من الأوضاع التي دفعت الأكاديميين إلى حافة الانهيار المعيشي من دون "أي توضيح من أي مسؤول عن سبب عدم صرف الرواتب بانتظام"، مشيراً إلى الأضرار الكبيرة التي يعانوها وأسرهم وعجزهم عن شراء حاجاتهم، ومنها أدوية السكر والضغط وغيرها.

وكشف عن أنه يهدف من هذا الفيديو إرسال رسالة، إحراق مراجعه وكتبه التي ألفها كونها "لم تعد لها قيمة". ووجه مناشدة، بحسب قوله، إلى "رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ورئيس الوزراء وزميلنا السابق في الجامعة وزير التعليم العالي، بسرعة إصدار توجيهات سريعة لصرف الرواتب" التي اعتبرها "فتاتاً" أمام غلاء المعيشة الذي تعيشه البلاد.

تراكم مأسوي

أثار المقطع موجة تضامن واسعة تداولها ناشطون عبروا عن حال الاستياء من الوضع المعيشي الصعب الذي بلغته العقول العلمية في البلاد، مطالبين بصرف الرواتب المتأخرة وحفظ كرامة الأكاديميين، وسط تحذيرات من انعكاسات الأزمة على مستقبل التعليم العالي داخل البلاد.

ويأتي هذا الفعل في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة تشهدها البلاد، وفي طليعتها المؤسسات التعليمية، مع استمرار شكاوى الأكاديميين من تدني الرواتب وتأخر صرفها، في حين تتعلل الحكومة المعترف بها بشح الموارد جراء وقف تصدير النفط والغاز عقب قصف الحوثيين موانئ التصدير في ميناءي حضرموت وشبوة، مطالبين بنصيب الأسد من العائدات، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية التي تواجه عجزاً عاماً في موازناتها العامة والتزاماتها.

كما أن الحكومة التي تتخذ من مدينة عدن الساحلية جنوب البلاد مقراً بديلاً نظراً إلى سيطرة الحوثي على العاصمة صنعاء، تعزو السبب في شح السيولة إلى ضعف الموارد والخلافات الإدارية والتنظيمية في شأن عائدات الدولة في المحافظات الإيرادية على وجه الخصوص.

وسبق ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في البنك المركزي اليمني في عدن، إن الحكومة تواجه أسوأ أزمة مالية وتمويلية على الإطلاق منذ بدء الحرب عام 2015 نتيجة توقف الدعم والمنح المالية الخارجية.

 

سبق وشكا أساتذة أكاديميون بجامعة تعز من تأخر صرف مرتباتهم مطالبين الحكومة الشرعية سرعة الاستجابة في ظل انهيار معيشي (فيسبوك)

 

انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين الذي بدأ عام 2016، بعد رفض الحوثيين حتى اليوم دفعها للموظفين داخل مناطق سيطرتها، واقتصار دفعها بصورة متقطعة على الموظفين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، تسبب بأثر إنساني واجتماعي واسع.

الجوع بالكرافتة

سبق وشكا أعضاء هيئة التدريس وموظفو عدد من الجامعات اليمنية بما فيها جامعة تعز من أوضاع معيشية صعبة، جراء استمرار تأخر صرف الرواتب لقرابة ثلاثة أشهر، على رغم إعلان الحكومة بدء صرف رواتب موظفي الدولة في القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية.

وسبق وقال عضو هيئة التدريس مختار العمراني إن موظفي جامعة تعز وأعضاء هيئة التدريس يعيشون أوضاعاً "مؤسفة ومحزنة"، مؤكداً ضمن مقالة نشرها على حسابه عبر موقع "فيسبوك" إن "عدداً من أعضاء هيئة التدريس اضطروا إلى إلغاء محاضراتهم بسبب عدم قدرتهم على توفير كلف التنقل".

وأشار العمراني إلى أن الجامعة التي تحتضن أكثر من 30 ألف منتسب تضم دكاترة وموظفين "يظهرون أمام الناس بملابس رسمية، بينما يعانون الجوع وضيق الحال، بعدما تخلى عنهم المسؤولون".

ويعاني الموظف الأكاديمي والموظف الحكومي الأدنى منه في سلم الأجور أزمة إنسانية ترتبط بمعيشتهم اليومية، ناهيك بالضغوط المتزايدة المرتبطة بإيجارات المنازل الباهظة وفواتير الكهرباء والمياه والاتصالات، في ظل غياب أي حلول حكومية لمعالجة الأزمة.

ووفقاً لمؤشرات صادرة عن البنك الدولي، فإن الاقتصاد اليمني واجه ضغوطاً كبيرة خلال النصف الأول من عام 2025 "بسبب الحصار المستمر على صادرات النفط وارتفاع معدلات التضخم وتراجع حجم المعونات، في ظل تراكم آثار أعوام من الصراع والانقسام على مستوى مؤسسات الدولة"

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1844 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1536 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1472 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1197 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1131 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1101 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 989 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 834 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 790 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 784 قراءة