أعلنت ميليشيا الحوثي، عبر وسائل إعلام خاضعة لسيطرتها في العاصمة صنعاء، عن تنظيم مزاد علني لبيع أراضٍ وعقارات تابعة لبنك التضامن الإسلامي والرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، وذلك بعد مصادرتها استنادًا إلى أحكام صادرة عن محكمة تابعة للجماعة.
وبحسب إعلان نشرته صحيفة “الثورة” الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فإن المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة حددت موعدًا لبيع أربع عقارات تابعة لبنك التضامن في منطقة سواد حزيز وشارع الستين جنوبي وغربي صنعاء، بقيمة ابتدائية تجاوزت 9 مليارات و420 مليون ريال يمني. وأوضح الإعلان أن العقارات خاضعة لـ”حجز تنفيذي” ضمن قضية بين النيابة الجزائية الحوثية من جهة، والرئيس السابق هادي وبنك التضامن من جهة أخرى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الجماعة خلال السنوات الماضية للسيطرة على أموال وممتلكات شخصيات ومؤسسات مالية وتجارية، حيث سبق أن اقتحمت مقار بنك التضامن في صنعاء وسيطرت على بياناته وأنظمته المصرفية، كما أصدرت في وقت سابق قرارات بالحجز على أموال وحسابات مرتبطة بالرئيس هادي.
وكان البنك المركزي اليمني في عدن قد حذر المواطنين ورجال الأعمال من المشاركة في أي مزادات أو عمليات بيع تتعلق بممتلكات البنوك والمؤسسات المصادرة من قبل الحوثيين، مؤكدًا أن تلك الإجراءات “باطلة وغير قانونية”، وأن التعامل معها قد يعرّض المشاركين لمساءلات قانونية وعقوبات دولية مرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى بيع الأصول المصادرة يعكس تصاعد الأزمة المالية التي تواجهها الجماعة، ومحاولاتها تأمين موارد مالية جديدة في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها، إضافة إلى انتقال عدد من البنوك التجارية من صنعاء إلى عدن خلال الفترة الماضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news