تقارير أمريكية: اختطاف ناقلة قبالة اليمن يثير مخاوف عودة القرصنة والتعاون مع الحوثيين

تقارير أمريكية: اختطاف ناقلة قبالة اليمن يثير مخاوف عودة القرصنة والتعاون مع الحوثيين

أعادت حادثة اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن، إلى الواجهة المخاوف الإقليمية والدولية من عودة نشاط القرصنة الصومالية، إلى جانب تنامي القلق بشأن احتمالية وجود تعاون بين القراصنة الصوماليين وجماعة الحوثي في اليمن.

وأكدت القوات البحرية الأوروبية اختطاف ناقلة النفط “يوريكا” قبالة السواحل اليمنية، بعد تقارير أفادت بصعود مسلحين إلى متن السفينة بالقرب من ميناء قنا في محافظة شبوة، قبل توجيهها نحو خليج عدن والساحل الصومالي، في مؤشر جديد على تصاعد تهديدات القرصنة في غرب المحيط الهندي، بحسب تقرير نشره موقع “gCaptain” الأمريكي المتخصص في الشؤون البحرية.

ووفقًا لتنبيه صادر عن مركز الأمن البحري للمحيط الهندي، الخميس، فإن مسلحين صعدوا إلى متن الناقلة “EUREKA” (IMO: 1022823) قرابة الساعة الخامسة صباحًا بتوقيت غرينتش يوم 2 مايو، أثناء رسوها قبالة ميناء قنا، مشيرًا إلى أن السفينة أصبحت تحت سيطرة المهاجمين ويُعتقد أنها تتجه نحو المياه الصومالية.

وأكدت عملية “أتلانتا”، التابعة للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة، في وقت لاحق، حادثة الاختطاف، موضحة أن الواقعة لا تزال مستمرة، فيما أشار تحديث لمركز الأمن البحري إلى أن آخر موقع معروف للناقلة كان قرب الإحداثيات 09°50 شمالًا و050°54 شرقًا.

وكان مسؤولون في خفر السواحل اليمنية قد أبلغوا وكالة “رويترز”، في وقت سابق، بأن مسلحين مجهولين استولوا على ناقلة نفط قبل توجيهها نحو المياه الصومالية، مؤكدين أن السلطات تعمل على تعقب السفينة والتأكد من سلامة طاقمها.

ويرى خبراء أمنيون أن عملية الاختطاف تعزز التحذيرات الأخيرة بشأن استغلال شبكات القرصنة لتحول الاهتمام الدولي نحو التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، خاصة في الخليج العربي وخليج عمان ومضيق هرمز، ما أتاح للقراصنة إعادة بناء قدراتهم وتوسيع عملياتهم البحرية.

وأشار موقع “gCaptain” إلى أن مركز المعلومات البحرية المشتركة، بقيادة الولايات المتحدة، حذر من استمرار ارتفاع مخاطر القرصنة على طول الساحل الصومالي وحوض الصومال، لافتًا إلى أن قراصنة صوماليين يحتجزون ثلاث سفن تجارية، ويستخدمون مركبًا شراعيًا مختطفًا كسفينة دعم لعملياتهم البحرية واسعة النطاق.

وأوضح المركز أن الظروف الجوية الحالية مواتية لتحركات القوارب الصغيرة، فيما تشير عدة حوادث واقترابات مشبوهة مؤخرًا إلى استمرار نشاط جماعات القرصنة، بما في ذلك عمليات تمتد لمئات الأميال البحرية بعيدًا عن الساحل الصومالي، ما يعكس استخدام سفن دعم كبيرة لتوسيع نطاق العمليات عبر ممرات الشحن الدولية.

كما حذرت منظمة الأمن البحري الصومالي السفن العاملة ضمن نطاق 150 ميلًا بحريًا من الساحل الصومالي بين مقديشو وهافون، داعية إلى رفع مستوى اليقظة والالتزام بإرشادات مكافحة القرصنة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه حركة الملاحة التجارية أزمات أمنية متشابكة تمتد من البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى غرب المحيط الهندي، بينما تضيف عودة القرصنة الصومالية مزيدًا من الضغوط على قطاع الشحن العالمي، الذي يعاني أصلًا من ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية.

تعاون بين القراصنة والحوثي

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن حادثة اختطاف ناقلة النفط أثارت مخاوف جديدة في منطقة الخليج بشأن احتمال وجود تنسيق أو تعاون بين قراصنة الصومال وجماعة الحوثي، في ظل الحرب المتصاعدة مع إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في إقليم بونتلاند الصومالي، وخبراء اطلعوا على إحاطات من السلطات اليمنية والصومالية، أن الهجوم نفذه قراصنة صوماليون مسلحون، مع وجود شبهات حول تورط يمنيين في العملية، واحتمال ارتباط بعضهم بجماعات مسلحة، من بينها الحوثيون.

ومنذ أبريل الماضي، اختطف قراصنة صوماليون ثلاث سفن على الأقل قبالة سواحل الصومال، فيما رفعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية مستوى التهديد قرب السواحل الصومالية إلى “مرتفع”، داعية السفن التجارية إلى توخي الحذر.

وقال المحلل الإقليمي محمد الباشا، الذي اطلع على تفاصيل الحادث من السلطات اليمنية والصومالية، إن الهجوم زاد من مخاوف الحكومتين بشأن احتمال وجود تعاون بين الحوثيين والقراصنة الصوماليين، بما قد يمهد لعودة أوسع لعمليات القرصنة في ظل تداعيات الحرب مع إيران.

وأشار إلى أن الحوثيين والقراصنة الصوماليين طوروا، على مدى السنوات الماضية، أشكالًا من التعاون شملت الدعم التكنولوجي والعسكري، معتبرًا أن الظروف الحالية، بما فيها اضطراب حركة النفط العالمية وارتفاع أسعار الوقود، تمنح الطرفين دوافع إضافية للتنسيق والتربح.

وأضاف الباشا أن قرب عملية الاختطاف من السواحل اليمنية يثير تساؤلات كبيرة، قائلًا: “لا يمكن تنفيذ عملية اختطاف لسفينة داخل المياه اليمنية دون دعم من البر”، معتبرًا أن الحوثيين يسعون إلى توسيع نفوذهم في القرن الإفريقي، وأن العلاقات مع الشبكات الصومالية قد تساعدهم في تعزيز مواردهم المالية وزيادة الضغط الجيوسياسي.

وكانت القرصنة الصومالية قد تسببت بخسائر بمليارات الدولارات لقطاع الشحن العالمي والحكومات خلال ذروة نشاطها بين عامي 2008 و2011، قبل أن تتراجع بفعل حملات بحرية دولية واسعة، غير أن الهجمات عادت للتصاعد منذ عام 2023، خصوصًا في غرب المحيط الهندي.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ما الذي يستطيع مجلس الأمن فعله ضد الزبيدي؟.. المستشار نبيل العمودي يشرح السيناريوهات القانونية

الهدهد اليمني | 234 قراءة 

عاجل:العشرات يتجمهرون بصورة غير متوقعة بعدن قبل قليل

كريتر سكاي | 219 قراءة 

الميسري يجري مناقشات مع خمسة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي

عدن الغد | 214 قراءة 

تطورات مفاجئة.. بعثة إماراتية للأمم المتحدة عقب مطالبة مندوب اليمن بملاحقة الزبيدي وتجميد النائب العام  لأموال الانتقالي  

موقع الأول | 204 قراءة 

شاهد| الحوثي يدعو لمواجهة الحصار السعودي واستعادة الثروات الوطنية

يمن إيكو | 143 قراءة 

قوة تابعة للانتقالي تعذب شاب بعدن حتى تبرز على نفسه

كريتر سكاي | 143 قراءة 

وفاة المشعوذة صنعاء تثير فتنة المقابر واشتباكات بين أهالي شبوة بعد ضبط شبكة سحر مرعبة

نافذة اليمن | 123 قراءة 

"اسرائيل" تقترب عسكريا من اليمن

العربي نيوز | 118 قراءة 

أضرم النار في جسد شقيقته.. وفاة فتاة في مستشفى الجمهورية بعدن  (تفاصيل الفاجعة)

موقع الأول | 111 قراءة 

دعم سعودي شامل يغير وجه الساحل الغربي تنموياً وإنسانياً.

عدن الحدث | 108 قراءة