يمن إيكو|تقرير:
بدأت شركات الشحن، هذا الأسبوع، إطلاق خدمات نقل بري للربط بين دول الخليج وأوروبا عبر البحر الأحمر، من أجل تخفيف تداعيات إغلاق مضيق هرمز، لكن ذلك لا يقدم حلاً حقيقياً للأزمة، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.
أعلنت شركة (إم إس سي) العملاقة للشحن البحري، قبل عدة أيام، عن إطلاق خدمة جديدة تربط بين أوروبا والخليج العربي، وذلك عبر مزيج من مسارات بحرية وبرية تتجنب مضيق هرمز، وتشمل قناة السويس، وميناء العقبة الأردني، وميناءي جدة والملك عبد الله في السعودية، وصولاً إلى الدمام، على الساحل الشرقي للمملكة، ومنها إلى بقية دول الخليج.
ولكن بحسب تقرير نشرته صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية أمس الأربعاء ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن هذا “لا يقدم حلاً مهماً للأزمة”.
ووفقاً للصحيفة فإن ما يفقد هذه الخطة جدواها ليس فقط صعوبة تعويض النقل البحري، بل إنه يتم نقل الحاويات المحملة في اتجاه واحد، ثم إعادتها فارغة إلى نقطة الانطلاق برسوم تتراوح بين 600 دولار و2500 دولار أمريكي، وفقاً للأسعار التي قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها.
ونقل التقرير عن إيلاد بارشان، الخبير في الجمارك والشحن الدولي، قوله: “حتى لو فرضنا أنهم وجدوا عدد الشاحنات اللازمة لاستيعاب حجم الحاويات، وهو أمر مستبعد، فإن الشاحنات ستعود بلا حمولة من وجهة التفريغ” مشيراً إلى أن “هذه الخطوة لن يكون لها سوى تأثير طفيف” وأن “مستوى تخفيف الضغط الذي ستوفره سيكون ضئيلاً”.
وأضاف: “إن المهتمين بهذه الخدمة هم من يحملون شحنات ذات قيمة عالية أو شحنات عاجلة، ومنتجات ذات تواريخ انتهاء صلاحية كالأدوية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال أزمة كورونا، كان من أسباب ارتفاع أسعار الشحن، أن كميات هائلة من الحاويات بقيت فارغة، بسبب إغلاق المصانع في أوروبا، ما أدى إلى تكدسها في جزء من العالم دون غيره.
ونقلت الصحيفة عن يوئيل غوزانسكي، رئيس قسم الخليج في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب قوله: “العالم بحاجة إلى مضيق هرمز، فمن المستحيل تجاوزه تماماً. الشاحنات لا تُشكّل سوى قطرة في محيط، وهي قطرة لا تستحق البناء عليها. كثيرون يُفكّرون في حلول مؤقتة بسبب تعثّر مضيق هرمز، لكننا في أمسّ الحاجة إليه. لا سبيل لنقل النفط والغاز والبضائع من الخليج… الشاحنات وخطوط الأنابيب وحدها لن تكفي. قطر عاجزة عن تصدير الغاز، والإمارات العربية المتحدة تُعاني من صعوبات، وحتى السعودية تواجه تحديات كبيرة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل مستبعدة من خدمة الشحن الجديدة التي أطلقتها (إم إس سي).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news