كلمة الزبيدي: اتزان سياسي ورسائل إقليمية حاسمة في توقيت دقيق

كلمة الزبيدي: اتزان سياسي ورسائل إقليمية حاسمة في توقيت دقيق

كتاب الرأي

كتب وجدي السعدي

جاءت كلمة الرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في توقيت بالغ الدقة، حاملةً مضامين سياسية مهمة عكست نضجاً في إدارة المرحلة وحساً عالياً بالمسؤولية الوطنية والإقليمية.

اتزان الخطاب وتغليب الحكمة: 

تميزت الكلمة بلغة دبلوماسية رصينة، ابتعدت عن الخطاب الشعبوي وجنحت نحو العموميات التي توحد الصف ولا تفرق. هذا الاتزان يعكس حكمة واضحة في إدارة المشهد السياسي المعقد، وحرصاً على عدم الانزلاق نحو المهاترات.

البوصلة السياسية: 

السلم خيار استراتيجي 

أكدت الكلمة بقوة أن المسار السياسي السلمي هو الخيار الاستراتيجي الأول للمجلس الانتقالي في المرحلة الراهنة. وهي رسالة طمأنة مزدوجة، للداخل الجنوبي وللمجتمعين الإقليمي والدولي، بأن الحلول السلمية والحوار هي المقدمة على أي خيارات أخرى.

تحصين الجبهة الداخلية:

عكست الكلمة حرصاً واضحاً على وحدة الصف الجنوبي، إذ تجنبت أي لغة تصعيدية تجاه المكونات الجنوبية الأخرى. هذا النهج المسؤول يقطع الطريق على محاولات بث الفتنة، ويؤسس لمرحلة من التهدئة الداخلية المطلوبة.

التزام ضمني بالتحالفات: 

رغم أن الكلمة لم تسمّ الدول بشكل مباشر، إلا أن روحها ومضامينها عكست إدراكاً عميقاً لأهمية الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي. كما بدا واضحاً الحرص على تفادي أي خطاب قد يربك هذه العلاقة المحورية.

موقف إقليمي ثابت ضد المشاريع التخريبية: 

سجلت الكلمة موقفاً مشرفاً بإدانتها الصريحة لاستهداف إيران للمملكة العربية السعودية ودول الخليج. وشددت على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن الجنوب، وأن أي تهديد للمنطقة هو تهديد مرفوض جملة وتفصيلاً.

الحذر المحسوب.. حنكة لا ضعف:  

اللغة الهادئة والمدروسة التي اتسمت بها الكلمة ليست مؤشر ضعف، بل تعكس حنكة سياسية تهدف إلى ترميم المواقف وفتح آفاق جديدة للحوار، بعيداً عن الخطابات الانفعالية التي لا تخدم القضية.

المضمون يتجاوز الشكل:

ورغم أن صدور الكلمة بصوت الزبيدي خالف توقعات جمهور المجلس الانتقالي الذي كان ينتظر ظهوراً متلفزاً، إلا أن مضمونها القوي ورسائلها الواضحة تجاوزت شكل الإلقاء، ووصلت بدقة إلى القوى المعنية محلياً وإقليمياً.

خلاصة المشهد: 

يمكن وصف كلمة الرئيس الزبيدي بأنها كلمة مسؤولة بامتياز، ركزت على ثلاثة محاور رئيسية: تثبيت الاستقرار السياسي، وتحصين الجبهة الداخلية الجنوبية، والتمسك بالتحالفات الاستراتيجية مع رفض قاطع للمشاريع الإيرانية التخريبية في المنطقة.

وجدي السعدي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ما الذي يستطيع مجلس الأمن فعله ضد الزبيدي؟.. المستشار نبيل العمودي يشرح السيناريوهات القانونية

الهدهد اليمني | 265 قراءة 

تطورات مفاجئة.. بعثة إماراتية للأمم المتحدة عقب مطالبة مندوب اليمن بملاحقة الزبيدي وتجميد النائب العام  لأموال الانتقالي  

موقع الأول | 233 قراءة 

قوة تابعة للانتقالي تعذب شاب بعدن حتى تبرز على نفسه

كريتر سكاي | 174 قراءة 

شاهد| الحوثي يدعو لمواجهة الحصار السعودي واستعادة الثروات الوطنية

يمن إيكو | 170 قراءة 

الدفاع المدني يكشف عمق حرضة دمت ! واين وجدت جثة القعقاع؟ وصورة الغواص البطل

نيوز لاين | 160 قراءة 

"اسرائيل" تقترب عسكريا من اليمن

العربي نيوز | 143 قراءة 

أول قيادي مؤتمري يعلن استقالته من تيار استعادة المؤتمر الشعبي العام ويكشف أسباب انسحابه

عدن الغد | 141 قراءة 

دعم سعودي شامل يغير وجه الساحل الغربي تنموياً وإنسانياً.

عدن الحدث | 128 قراءة 

مدير أمن عدن يصدر قرارات بتعيين قيادات جديدة في سبعة أقسام أمنية

الميثاق نيوز | 126 قراءة 

واشنطن تفجر مفاجأة: 70% من شحنات التهريب إلى الحوثيين مصدرها هذه الجهة

عدن الغد | 124 قراءة