جدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، تمسكه بخيار "استعادة الدولة الجنوبية"، في كلمة صوتية بُثت عبر قناة عدن المستقلة، بمناسبة الذكرى التاسعة لما يُسمى "إعلان عدن".
الخطاب ربط المناسبة بسياق تأسيس المجلس، الذي أُعلن عن حله في يناير/كانون الثاني الماضي، مع التأكيد على الاستمرار في ما وصفه بـ"الثوابت الوطنية" وخيار استعادة الدولة، وطرح في الوقت نفسه ما سماه "المقاومة السلمية الواعية" بالتوازي مع التمسك بالحوار كخيار استراتيجي.
الزبيدي، الذي تحدث دون ظهور مرئي وهو عضو سابق في مجلس القيادة الرئاسي أُحيل الى القضاء بتهمة الخيانة العظمى، افتتح كلمته بتحية "الشعب الجنوبي في الداخل والخارج"، واعتبر الذكرى محطة لتجديد الالتزام بتطلعات "الحرية والكرامة وبناء الدولة المستقلة"، مشيرًا إلى أن الرابع من مايو يمثل "تفويضًا تاريخيًا" للاستمرار في المسار ذاته.
ودعا، من مقر إقامته غير المعلن في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إلى رفع مستوى "الوعي الوطني" وتجنب الانخراط في صراعات جانبية، قال إنها تستهدف إضعاف الموقف السياسي في الجنوب، مؤكدًا اعتماد خيار "المقاومة السلمية الواعية" دون تقديم تفاصيل بشأن آليات التنفيذ.
كما جدد التمسك بمسار الحوار استنادًا إلى الإعلان السياسي الصادر في يناير/كانون الثاني 2026 والميثاق الوطني الجنوبي الموقع في مايو/أيار 2023، بوصفهما إطارًا لمعالجة القضية الجنوبية، مع التشديد على أن "الشرعية الشعبية" تمثل المرجعية الأساسية لأي كيان سياسي.
وحذر من محاولات "إعادة تشكيل المشهد السياسي" عبر كيانات بديلة، معتبرًا أنها لا تعبر عن إرادة الجنوبيين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن القوات التابعة للمجلس تمثل "العمود الفقري" لمشروعه السياسي، مع رفض أي تسوية لا تضمن استمرارها ودورها.
وأشار الزعيم الجنوبي المنفي إلى دور هذه القوات في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الدولية، بما فيها باب المندب، داعيًا الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى الاستماع لما وصفه بصوت "شعب الجنوب" ورفض أي تسويات لا تنطلق من "الإرادة الشعبية".
وفي سياق منفصل، أدان الهجمات المنسوبة إلى إيران ضد دول الخليج، مؤكدًا التضامن معها والدعوة إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
واختتم الزبيدي كلمته بالتأكيد على الاستمرار في ما وصفه بالمسار الوطني، والدعوة إلى التماسك والاستعداد لمرحلة وصفها بالمفصلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news