ما قيمة ودلالات التعيينات الجديدة في المنطقة العسكرية الرابعة؟

ما قيمة ودلالات التعيينات الجديدة في المنطقة العسكرية الرابعة؟

القرارات التي صدرت اليوم بتعيين قيادة عسكرية للمنطقة العسكرية الرابعة مهمة، بل وفي غاية الأهمية، عسكريا وسياسيا. فالمنطقة العسكرية الرابعة واحدة من أهم المناطق العسكرية في اليمن، بسبب المناطق التي تعمل في نطاقها، والمحاور العسكرية التابعة لها، ووقوع أحداث سابقة في مناطق انتشارها.

 

يقع مركز قيادتها في مدينة عدن، وتمتد في خمس محافظات مهمة هي عدن – أبين – تعز – لحج – الضالع. وتتكون المنطقة من 24 قوة قتالية، ويتبعها ألوية عسكرية ومحاور عملياتية، وقوات دفاع جوي، وقوات طيران، بما في ذلك قاعدة العند الجوية.

 

تعاقب عليها منذ تشكيلها في 2013 خمسة من القيادات العسكرية، أولهم اللواء الركن محمود الصبيحي في 2013 – 2014م، ثم اللواء علي ناصر هادي في 2015م والذي اغتيل في عدن، ثم اللواء سيف صالح الضالعي في 2015م، ثم اللواء أحمد سيف اليافعي 2016، ثم اللواء المقال حاليا فضل حسن، والسابع حمدي شكري المعين حديثا.

 

المحافظات التي تتواجد فيها كانت مسرحا لأحداث عديدة، ابتداء من مواجهات القوات في تعز مع الحوثيين سابقا، ثم التقلبات وحالة التمرد التي وقعت في عدن وباقي المحافظات من قبل الانتقالي، والتي لم يكن للمنطقة فيها أي حضور عسكري يدافع عن الدولة، مع اتهامات للواء المقال فضل حسن بالتواطؤ مع الانتقالي المنحل في مجمل محطات الصراع.

 

عملية التغيير في قيادة المنطقة تشير إلى إعادة الفاعلية لهذه القوات، بما ينسجم مع المتغيرات الجديدة، بما في ذلك إسناد القيادة لقيادات عسكرية مقربة من السعودية، بدلا عن السابقة التي كانت محسوبة وتابعة للإمارات وتواطأت مع أجندتها.

 

هذا يشير إلى أن هذه القوات ستيعد احكام سيطرتها على هذه المحافظات الملتهبة: عدن – لحج – الضالع – أبين، وسيؤدي هذا لتقليل سيطرة وتواجد وانتشار القوات الموالية للمجلس الانتقالي، والممولة من الإمارات، والتي ستجد نفسها أمام خيارين: إما حل نفسها، أو الانضواء تحت القيادة الجديدة في المنطقة، والتبعية الكاملة لوزارة الدفاع، والحكومة اليمنية.

 

سيخفف هذا من عوامل القوة التي كان الانتقالي يملكها، وبالتالي تجريده من عدة مقومات، ما سينعكس أيضا على تواجده وحضوره وانتشاره، وهي خطوة مهمة لخلق واقع جديد يزيل أسباب التوتر، ويجعل الأولوية لتوحيد القرار العسكري، وبقاء الجيش حصرا بيد الدولة، ونبذ التشكيلات القائمة على دعوات مناطقية أو مشاريع فوضى.

 

يتسق هذا الإجراء ويلحق بإجراءات مماثلة للقوات العسكرية في حضرموت بمنطقتها الأولى والثانية، والتي خرجت من نطاق جدل الانتقالي السابق حولها، وسوت الأوضاع في ميدان عملياتها، بما يتوافق مع التوجه الجديد.

 

ويمهد التعيين أيضا لتنسيق فعلي حقيقي في حال التوافق التام للربط بين تعز والمحافظات الأربع، بشكل فعلي، وتعزيز التنسيق العسكري المشترك، وعدم البقاء الإسمي كما كان الوضع سابقا.

 

تشير هذه الأحداث إلى أن السعودية تعمل بهدوء على هندسة واقع جديد بعد دحر الانتقالي والإمارات، بما ينسجم مع توجه مجلس القيادة الرئاسي، وهذا وضع إيجابي، من شأنه التمهيد لمتغيرات عديدة، وإنهاء أي مشاريع بعيدا عن الدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 262 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 195 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 141 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 131 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 128 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 112 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 99 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 97 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 86 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 79 قراءة