توفي أحد نزلاء إصلاحية السجن المركزي بمحافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في حادثة جديدة تسلط الضوء على أوضاع الرعاية الصحية المتردية داخل السجون، وسط اتهامات بتعريض المحتجزين للإهمال الطبي وحرمانهم من العلاج.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السجين موسى صالح محمد الجبري فارق الحياة بعد معاناة صحية استمرت قرابة عام، إثر إصابته بمشكلات حادة في المعدة والأمعاء، في ظل تجاهل مستمر لحالته الصحية ورفض نقله لتلقي العلاج اللازم خارج السجن.
وبحسب المصادر، فإن إدارة السجن امتنعت طوال الفترة الماضية عن توفير الرعاية الطبية المناسبة للجبري، كما حُرم من الأدوية الضرورية والغذاء الملائم لوضعه الصحي، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته تدريجياً حتى وصلت إلى مرحلة حرجة خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت المصادر أن مناشدات متكررة أطلقها عدد من السجناء لإسعافه قوبلت بالتجاهل، رغم التدهور الواضح في وضعه الصحي، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى في وقت متأخر للغاية، وهو في حالة حرجة.
وأكدت المصادر أن الطبيب المناوب في المستشفى أعلن وفاة الجبري قبل وصوله، مشيرة إلى أن قرار نقله جاء في اللحظات الأخيرة، في خطوة وصفتها بمحاولة التنصل من المسؤولية وإظهار أن إدارة السجن قامت بواجبها في إسعافه.
وينحدر الجبري من قرية «المنزل» بعزلة «الفجرة» التابعة لمديرية النادرة شرق محافظة إب، وكان محتجزاً على خلفية خلاف مع آخرين، قبل أن تنتهي حياته داخل السجن في واقعة أثارت استياءً واسعاً، وأعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات داخل السجون الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي وثّقت وفاة عدد من المعتقلين داخل السجون الرسمية والسرية، نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة، وفقاً لتقارير حقوقية ومصادر محلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news