أثارت مليشيا الحوثي موجة من الجدل والاستياء عقب إصدارها قرارًا بتعيين الأكاديمي حمود عبدالله الأهنومي نائبًا لرئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، في خطوة قوبلت برفض واسع داخل الأوساط الأكاديمية والشعبية، على خلفية مواقف وتصريحات سابقة نُسبت إليه واعتُبرت مسيئة لليمنيين.
ووفقًا لمصادر أكاديمية، شهدت جامعة صنعاء خلال الساعات الماضية مراسم تسليم واستلام لمنصب نائب رئيس الجامعة، ضمن سلسلة تغييرات إدارية متواصلة تنفذها المليشيا في عدد من المناصب القيادية داخل الجامعة، في إطار مساعيها لإحكام قبضتها على المؤسسات التعليمية والأكاديمية.
وبحسب المصادر ذاتها، جاء تعيين الأهنومي عقب إقالة نائب رئيس الجامعة السابق الأستاذ الدكتور إبراهيم غالب لقمان، في خطوة اعتبرها مراقبون استمرارًا لسياسة الإحلال الوظيفي التي تعتمدها المليشيا عبر تعيين شخصيات موالية لها في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات الرسمية.
ويُعرف الأهنومي بإثارته الجدل خلال فترات سابقة، بعد تداول مقاطع مصورة له تضمنت تصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة، من بينها حديثه عن قدوم يحيى الرسي إلى اليمن بهدف “تقويم سلوك اليمنيين”، وهي تصريحات قوبلت حينها برفض شعبي واسع واعتُبرت مساسًا بالهوية المجتمعية لليمنيين.
ويرى متابعون للشأن التعليمي أن هذه الخطوة تعكس مواصلة المليشيا توظيف قطاع التعليم العالي لخدمة أجندتها الفكرية والسياسية، عبر الدفع بشخصيات ذات توجهات أيديولوجية إلى مواقع قيادية داخل الجامعات، بعيدًا عن معايير الكفاءة والاستقلال الأكاديمي.
وحذّر أكاديميون من تداعيات هذه التغييرات على مستقبل التعليم الجامعي في البلاد، مؤكدين أن استمرار تسييس المؤسسات التعليمية من شأنه الإضرار بمستوى التعليم العالي وإضعاف الدور العلمي والأكاديمي لجامعة صنعاء، التي تُعد من أعرق الجامعات اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news