تتزايد وتيرة العنف والانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في اليمن، في مشهد يعكس تصاعداً مقلقاً في الانفلات الأمني وامتداد الاعتداءات من الشوارع إلى دور العبادة، وسط حالة من الغضب الشعبي وتراجع الثقة بالجهات الأمنية.
في محافظة عمران، قُتل الشاب منيف شوعي حسن المدعي برصاص مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي، بعد أن أطلقوا النار عليه في أحد شوارع المدينة قبل أن ينسحبوا من الموقع دون أي ملاحقة. وأثارت الحادثة موجة استياء واسعة، دفعت أسرة الضحية إلى الدعوة لتحرك قبلي للمطالبة بمحاسبة المتورطين، في ظل اتهامات متكررة للأجهزة الأمنية بالتقاعس.
وفي محافظة ريمة، سُجلت واقعة اعتقال تعسفي بحق طالب جامعي، حيث أوقفت نقطة أمنية حوثية الشاب حمزة أحمد الفقيه (25 عاماً) أثناء عودته من صنعاء، قبل نقله إلى مركز احتجاز في ربوع بني خولي دون توضيح أسباب توقيفه.
وأكدت مصادر محلية أن احتجازه تم خارج الإطار القانوني، فيما حمّلت أسرته مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.
أما في ريف صنعاء، فقد طالت موجة العنف أحد المساجد، في حادثة أثارت صدمة واسعة، حيث أقدم مسلح حوثي على طعن إمام مسجد مسن أثناء أداء الصلاة في قرية شباعة بمديرية بلاد الروس.
وذكرت مصادر محلية أن الشيخ أحمد بن أحمد الشباعي (80 عاماً) أُصيب بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى، كما تعرض أحد المصلين للاعتداء، في حين تمكن الجاني من الفرار دون الإعلان عن ضبطه حتى الآن.
وتسلط هذه الحوادث المتفرقة الضوء على تصاعد خطير في الانتهاكات داخل مناطق سيطرة الحوثيين، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والحقوقية بوضع حد للانفلات الأمني وضمان حماية المدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news